تلاعب بالخرائط في غزة.. الخط الأصفر يفضح نوايا الاحتلال

لم يعد الخط الأصفر الذي شق غزة إلى غرب وشرق، مجرد حد فاصل، بل نقطة انفجار محتملة تُهدّد بقضم مزيد من الأراضي غربًا، وانهيار اتفاق وقف إطلاق النار.
ووثّق جيش الاحتلال ما يُسمّيه مشاهد من عملية العثور على منصّة الإطلاق ذات الثمانية أفواه في منطقة الخط الأصفر موجّهة نحو أراضيه. كما وثّق نشاط قوات “لواء كفير”، واصفًا دورهم بتطهير مساحة الخط الأصفر.
وزعم جيش الاحتلال أنّ هذه القوات تعمل على رصد وتدمير بنية تحتية عسكرية، تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”.
زفي ردّها على المزاعم الإسرائيلية، أكدت “حماس” أنّ الاحتلال يرتكب خرقًا فاضحًا عبر إزاحة الخط الأصفر بشكل يومي باتجاه الغرب، وما يُصاحب ذلك من نزوح جماعي للفلسطينيين.
وأضافت الحركة أنّ التغيير على الخط الأصفر يُخالف الخرائط المُتّفق عليها في اتفاق وقف الحرب، داعية الوسطاء إلى الضغط على الاحتلال لوقف هذه الخروقات فورًا.
وأكد المتحدث باسم حركة “حماس” حازم قاسم في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّ السلوك الإسرائيلي مُخالف للخرائط المُتّفق عليها، بينما اتهم المكتب الإعلامي الحكومي في غزة جيش الاحتلال بتغيير أماكن العلامات الصفراء، وتوسيع المنطقة التي يُسيطر عليها شرقي مدينة غزة.
ويفصل الخط الأصفر بين مناطق انتشار جيش الاحتلال البالغة نحو 53 % من مساحة القطاع شرقًا، والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتحرّك فيها غربًا.
وما تفعله إسرائيل عند هذا الخط، يُرسّخ معادلة جديدة في الوجود والمُواجهة، ويجعل من الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق مسألة شديدة التعقيد والهشاشة.


