أبعاد

في يوم الطفل العالمي.. أطفال فلسطين بين الموت والاعتقال

بينما يحتفي العالم اليوم الخميس، بيوم الطفل العالمي، يعيش أطفال غزة حالة من انعدام الأمن والاستقرار حيث فقد عشرات الآلاف منهم حياتهم بينهم طلبة، خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، أو جرى اعتقال آخرين.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية في بيان لمناسبة “اليوم العالمي للطفل”، أنّ إجمالي عدد الأطفال من طلبة المدارس الذين استشهدوا في قطاع غزة بلغ 19 ألف طفل وطفلة، وأنّ نحو 28 ألف طفل وطفلة آخرين أصيبوا.

وأوضحت الوزارة أنّ الحرب أدت أيضًا إلى تدمير مئات المدارس، ورياض الأطفال، ومراكز الطفولة، ودور الحضانة، والملاعب بشكل كامل أو جزئي، ما تسبب في “كارثة تعليمية غير مسبوقة” في القطاع.

وأضافت أنّ اليوم العالمي للطفل يأتي في وقت تتواصل فيه “انتهاكات جيش الاحتلال ومستوطنيه” بحق الأطفال في غزة والقدس والضفة الغربية.

كما أشارت إلى أنّ عمليات القتل والإصابة والاستهداف اليومي تحوّلت إلى “سرديات مروّعة خلفها أحلام وطموحات تبخّرت في لحظات”، مشددةً على أنّ أطفال فلسطين يستحقون بيئة مستقرّة تضمن لهم التعليم الحر والآمن والنوعي، وفق المواثيق الدولية.

ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى اتخاذ خطوات عاجلة، تشمل توفير الحماية للأطفال وطلبة المدارس، ودعم جهود الإغاثة والتعافي التعليمية في غزة.

كما دعت إلى إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية المتضررة، وتوسيع برامج الدعم النفسي والاجتماعي للطلبة، والاستثمار في التعليم النوعي العادل الذي يعزز الصمود.

دمر الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية التعليمية في قطاع غزة خلال العدوان – غيتي

كما ذكرت منظمة “سايف ذي تشلدرن” في تقرير نُشر اليوم، أنّ 20 ألف طفل استشهدوا في قطاع غزة منذ بدء العدوان، موضحةً أنّ الصراع الأكثر حصدًا لأرواح الأطفال في السنوات الأخيرة كان في غزة.

أطفال معتقلون

وبمناسبة اليوم العالمي للطفل أيضًا، كشفت مؤسسات الأسرى الفلسطينية في تقرير مشترك، أنّ المؤسسات الحقوقية وثّقت أكثر من 1,630 حالة اعتقال لأطفال في الضفة الغربية بما فيها القدس خلال فترة زمنية قصيرة.

وأضافت مؤسسات هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أنّ عشرات الأطفال من غزة اعتُقلوا أثناء الحرب ومُورست بحقّهم جرائم منظّمة، وإخفاء قسري، ومنع من الزيارات التي حالت دون معرفة أعدادهم الدقيقة.

وأشارت إلى أنّ منظومة الاحتلال الإسرائيلي تُمارس عمليات تدمير جسدية ونفسية بحقّ الأسرى الأطفال عبر جملة من السياسات الممنهجة.

وأشار التقرير الذي نُشر اليوم الخميس، إلى أنّ 350 طفلًا ما زالوا مُعتقلين في سجون الاحتلال بينهم طفلتان، في ظروف تتعارض تمامًا مع كل المعايير الدولية الخاصّة بحماية القاصرين.

وأضاف أنّهم يُواجهون جرائم التعذيب، والتجويع، والجرائم الطبية، وعمليات السلب والحرمان الممنهجة، إضافة إلى العزل الجماعي.

ونوّه التقرير إلى أنّ شهادات حديثة لأطفال محرَّرين أكدت أنّ سلطات الاحتلال تعمّدت منذ الساعات الأولى للاعتقال عزلهم عن باقي الأقسام، مع تعرّضهم للضرب المبرح، والإيذاء المباشر.

جرائم منظّمة

وتشكّل الحياة اليومية للأطفال داخل سجون الاحتلال منظومة قمعية وسالبة للطفولة، ازدادت حدّة بعد حرب الإبادة، حيث يجد الأطفال أنفسهم في بيئات مغلقة وقاسية تفتقر لأبسط مقومات العيش، ما يُعمّق عزلتهم عن العالم الخارجي، ويتركهم في مُواجهة ظروف قاسية من دون أي دعم نفسي أو عائلي، ويُواجهون الاقتحامات وعمليات القمع المُتكرّرة لغرفهم، عبر قوات خاصة من جيش الاحتلال.

أما على صعيد الرعاية الصحية، فقد تصاعدت الجرائم الطبية بحقّ الأطفال منذ بدء حرب الإبادة، وأدى حرمانهم من أدوات النظافة  إلى انتشار واسع للأمراض الجلدية وفي مقدّمتها السكابيوس (الجرب) نتيجة الاكتظاظ وغياب النظافة، يُضاف إلى ذلك الحرمان الكلي من العلاج، وتأخير العلاج، والاكتفاء بمسكنات لا تلائم وضعهم الصحي، ورفض نقل الحالات المتدهورة للمستشفيات.

وإلى جانب كل هذا، يُواجه الأطفال جريمة التجويع التي أثّرت بشكل كبير على حالتهم الصحية، وتسبّبت لهم بأمراض مختلفة.

td d,l hg'tg hguhgld>> H'thg tgs'dk fdk hgl,j ,hghujrhg

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ