مركز التنسيق المدني والعسكري.. مهام معلنة وسرية تحدد مصير الغزيين

يتجمع مئات الجنود الأميركيين والإسرائيليين والأوروبيين والعرب داخل مركز التنسيق المدني والعسكري لغزة في جنوب إسرائيل.
وتدور أسئلة كثيرة عن طبيعة وحقيقة ودور هذا المركز الذي أنشئ بعد وقف إطلاق النار، تحت عنوان مراقبة الاتفاق وتنفيذه.
فمن مجمع صناعي مهجور في جنوب إسرائيل إلى قاعدة عمليات دولية، حيث يتجمع جنود أميركيون وإسرائيليون، وضباط أمن عرب، وأوروبيون.
ما مهام مركز تنسيق غزة المُعلنة والسرية؟
وفي المجمع الذي لا يدخل إليه الغزيون، يُعرف اليوم باسم “مركز التنسيق المدني–العسكري لغزة”.
ومنذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أي بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في شرم الشيخ، أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن بدء تشغيل ما تسميه “مركز التنسيق المدني والعسكري لغزة”.
ويومها، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس من داخل الموقع، إن القوات الأميركية داخل المركز تعمل على مراقبة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالتنسيق مع أطراف دولية وإقليمية.
لكن تقريرًا لصحيفة “نيويورك تايمز”، يقول إن المهمة غير المعلنة هي “التخطيط لمستقبل غزة: من نزع سلاح حماس، إلى إعادة الإعمار، وصولًا إلى بناء إدارة فلسطينية جديدة “مستقلة”.
وأعادت مشاهد الجنود الأميركيين وهم يطرحون أفكارًا حول إعادة إعمار غزة إلى الذاكرة وفق الصحيفة، محاولات الإعمار الأميركية في العراق وأفغانستان.
فالوسطاء العرب، الذين لعبوا الدور الأساسي في وقف إطلاق النار، ليسوا جزءًا من المركز، كما أنه من غير الواضح بعد طبيعة العلاقة بين القاعدة وقوات حفظ السلام الدولية التي ينتظر نشرها في غزة.
وفي سياق مواز، يدور نقاش داخل المركز، عن إنشاء “مجتمعات آمنة وبديلة” في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، هدف جذب الغزيين الباحثين عن الأمان بعيدًا، عما يسمى مناطق “سيطرة حماس”.
ووصف البعض هذه الخطط بأنها بداية هندسة سياسية جديدة للقطاع، وقد تفتح الباب أمام تقسيم فعلي بين غزة جديدة وغزة قديمة.


