وسط مخاوف من تقسيم القطاع.. الاحتلال يميز بين غزة “القديمة” و”الجديدة”

قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات متعددة الجنسيات، التي تقودها الولايات المتحدة، ستتولى نزع سلاح حركة “حماس” في ما وصفه بـ”غزة القديمة”.
وقد أوضح مراسل التلفزيون العربي، أحمد دراوشة، من القدس المحتلة، أن هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى علنًا مصطلحَي “غزة القديمة” و”غزة الجديدة”.
ويقصد كاتس بـ”غزة القديمة” المناطق غير الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، أي غزة بشكلها المعروف، بينما يشير مصطلح “غزة الجديدة” إلى المناطق التي يسيطر عليها الاحتلال حاليًا.
وقال كاتس إن الجيش الإسرائيلي يواصل تدمير الأنفاق في المناطق التي يسيطر عليها، سواء عبر تفجيرها أو بضخّ الأسمنت والباطون داخلها، في حين ستتولى القوات متعددة الجنسيات مهمة تدمير الأنفاق ونزع السلاح في غزة “القديمة”، على حد تعبيره.
للمرة الأولى يستخدمها مسؤول إسرائيلي .. ماذا يعني استخدام مصطلحات “غزة الجديدة” و “غزة القديمة” في البيانات الرسمية؟#العربي_اليوم@AhDarawsha@ahmedkhair pic.twitter.com/8oosakDWvA
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 16, 2025
وذكر مراسل التلفزيون العربي أن استخدام هذه المصطلحات يكتسب أهمية خاصة، كونه يأتي بعد تسريبات نشرتها صحيفة “هآرتس” خلال الأيام الماضية، وتحقيقات لصحيفة “الغارديان” البريطانية نُشرت السبت الماضي، بالإضافة إلى تصريحات علنية لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين، تفيد بأن خطط إعادة الإعمار التي تدفع بها واشنطن وتل أبيب ستنحصر في المناطق الخاضعة لسيطرة الاحتلال.
وبحسب هذه الخطط، سيجري إنشاء مدينة جديدة على أنقاض مدينة رفح، ونقل سكان غزة من المناطق غير الخاضعة للاحتلال إليها، بعد إخضاعهم لإجراءات تفتيش.
مخاوف من تقسيم غزة
وتثير هذه التصورات مخاوف فلسطينية واسعة من تقسيم القطاع إلى منطقتين: منطقة تحت سيطرة الاحتلال تشهد مشاريع إعادة إعمار وتضم عددًا قليلًا من السكان، مقابل غزة غير الخاضعة للاحتلال حيث يعيش أكثر من 90% من سكان القطاع، من دون خطط لإعادة الإعمار وبقاء الدمار على حاله.
وتعمل إسرائيل، وفق تقييمات عدة، على تكريس هذا الواقع من خلال حصر إعادة الإعمار في المناطق التي تسيطر عليها.
ومع ذلك، تشير التقارير إلى وجود ضغوط تُمارس على الإدارة الأميركية لمنع تنفيذ هذا التوجه.
وتترقب تل أبيب جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة غدًا للتصويت على مشروع القرار الأميركي المتعلق بغزة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الصين وروسيا لن تستخدما حق النقض (الفيتو)، ما يرجّح تمرير القرار.


