أبعاد

10 طرق فعّالة لتخفيف التوتر اليومي.. خطوات صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا

يشكّل التعامل مع التوتر اليومي تحديًا للأشخاص في مختلف مراحل حياتهم، ولا سيما في مرحلة الشباب المزدحمة بالعمل والمهام والمسؤوليات التي تنتظر من ينجزها.

ويمثّل التوتر تهديدًا صحيًا حقيقيًا، لأنه يزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة التي يصبح الجسم أكثر عُرضة لها بعد سنوات من الإرهاق والتعب.

لماذا يُعدّ التوتر مضرًا بنا؟

بحسب موقع جامعة هارفارد، يحتاج الجسم عند اجتياز الأوقات الصعبة إلى استجابة “القتال أو الهرب”. فعند الشعور بتهديد أو خطر، يرتقي الجسم إلى مستوى التحدّي بإفراز هرمونات التوتر، وشدّ العضلات، ورفع ضغط الدم، وزيادة عمل القلب والرئتين، وإطلاق دفعة من الدهون والسكريات لتزويده بالطاقة. وعندما يزول الخطر، يعود الجسم إلى وظائفه الطبيعية.

ومع ذلك، إذا كان الفرد يعاني التوتر بشكل متكرّر، فقد تصبح الاستجابة مستمرة وتُسبّب ضررًا متواصلًا، بما في ذلك الالتهاب المزمن (أي التنشيط المستمر للجهاز المناعي)، مما يزيد مخاطر الإصابة بأمراض عدّة مثل الخرف وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

طرق مكافحة التوتر اليومي

لا يُعتبر التوتر اضطرابًا في الصحة العقلية كالقَلق أو الاكتئاب، وفق موقع هيلث لاين. لذلك، فإن الحصول على سبع ساعات على الأقل من النوم يوميًا، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والتأمّل، والتواصل الاجتماعي، كفيلٌ بتخفيف التوتر وتحسين المزاج العام.

يساعد اختبار تمرين التخيل على تخفيف التوتر- غيتي

وينقل موقع “جامعة هارفارد” عن الدكتورة شالو رامشانداني، أخصائية الطب التكاملي في معهد بنسون-هنري لطبّ العقل والجسم، قولها:

“إذا مارست هذه العادات الصحية باستمرار، فستصبح أكثر مرونة وقدرة على التكيّف مع تحدّيات الحياة”.

“استجابة الاسترخاء”

تشير جامعة هارفارد إلى أن تحقيق “استجابة الاسترخاء” هو عكس استجابة التوتر، إذ يُبطئ التنفّس، ويُخفّض معدل ضربات القلب، ويقلّل إفراز هرمونات التوتر.

1. التنفس العميق

يساعد التنفّس العميق على تهدئة الجهاز العصبي وتنظيم معدل نبض القلب.

تشمل أنواعه التنفّس الحجابي، والتنفس التبادلي بين فتحتي الأنف، والتنفس الصندوقي.

يكفي بضع دقائق من التنفّس البطيء عبر الأنف والزفير الطويل لاستعادة الهدوء.

ركّز على أخذ 10 أنفاس بطيئة، مع زفير أطول قليلًا من الشهيق، لدقائق قليلة كلما شعرت بالتوتّر.

2. التخيّل الموجّه

يساعد التخيّل الموجّه على تهدئة الذهن عبر نقل التركيز إلى صور مريحة.

تخيّل نفسك في مكان هادئ كشاطئ البحر أو الغابة، واستحضر تفاصيل المشهد من صوت الأمواج إلى رائحة الهواء ودفء الشمس.

الثبات على هذه الصورة لبضع دقائق يُخفّف استجابة التوتر ويعزّز الإحساس بالأمان الداخلي.

3. تمدّد العضلات

تتوتر العضلات تحت الضغط، لكن يمكن تخفيف ذلك عبر تمارين التمدّد المنتظمة.

ارفع ذراعيك فوق الرأس، شبّك أصابعك، ثم حرّرها ببطء مع الزفير، مع التركيز على استرخاء الكتفين والعنق.

مارس تمددًا خفيفًا كل ساعتين أثناء العمل لاستعادة مرونة الجسد وتنشيط الدورة الدموية.

4. اليقظة الذهنية

تُساعد اليقظة الذهنية (Mindfulness) على إعادة الوعي للحظة الحاضرة، ما يقطع سلسلة الأفكار المجهِدة.

يمكنك ببساطة الجلوس بهدوء وملاحظة تنفّسك أو الأصوات من حولك دون تقييم.

بضع دقائق من اليقظة يوميًا كفيلة بتحسين صفاء الذهن وإعادة التوازن النفسي.

5. المشي السريع

يُعتبر المشي السريع من أبسط الوسائل وأكثرها فاعلية في تخفيف التوتر، إذ يحرّك الطاقة الراكدة ويحفّز إفراز “هرمونات السعادة”.

حتى عشر دقائق من المشي عند الشعور بالانزعاج يمكن أن تُحدث فارقًا.

اجعل من المشي السريع عادة يومية؛ فالحركة المنتظمة “تحرق” توتر اليوم وتنعش الذهن.

6. الضحك كعلاج مساعد

الضحك علاج طبيعي يُخفّض هرمونات التوتر ويزيد التفاؤل.

تشير دراسات إلى أن الضحك المنتظم يقلّل القلق ويحسّن القدرة على التحمّل النفسي.

ابحث عن محفّزات طبيعية للضحك كمقطع قصير أو بودكاست خفيف. الضحك يخفّض هرمونات التوتر ويغذّي التفاؤل. خصّص له حيّزًا ثابتًا وقصيرًا يوميًا.

7. بيئة صوتية هادئة 

الضوضاء العالية تُثير استجابة التوتر وتُضعف التركيز.

إذا لم يكن تجنّبها ممكنًا، يمكن ارتداء سدّادات أذن أو استخدام سماعات عازلة.

كما يمكن للموسيقى الهادئة أو أصوات الطبيعة أن تساعد في استرخاء الجسم والعقل.

استبدل الضجيج بموسيقى هادئة لبضع دقائق يوميًا؛ صوت الطبيعة كفيل بتهدئة أعصابك.

8. إعادة تأطير الأفكار

تُسهم إعادة تأطير التفكير في تخفيف التوتر عبر تقليل النقد الذاتي واستحضار الإيجابيات.

اسأل نفسك: هل هذا الموقف يستحق كل هذا القلق؟ هل سيؤثّر عليّ بعد عام؟

هذه الأسئلة تُعيد الأمور إلى حجمها الحقيقي.

تحدث مع نفسك بإيجابية وامنحها التقدير بدل اللوم؛ فذلك يُخفّف من حدّة الضغط النفسي.

9. طلب المساعدة والعناية الذاتية

لا بأس من طلب الدعم عند الحاجة؛ فالاستماع لشخص مقرّب أو مشاركة الأعباء يُخفّف الضغط.

كما أن العناية الذاتية، كقراءة كتاب، أو أخذ حمّام دافئ، أو تدوين الأفكار، تساعد على خفض التوتر وتحسين جودة الحياة.

ربطت الدراسات التنفس الحجابي بتخفيف التوتر- غيتي

خصّص لنفسك وقتًا قصيرًا يوميًا للعناية بها؛ الراحة النفسية تبدأ من رعاية الذات.

10. تقليل الكافيين بتوازن

الإفراط في تناول الكافيين يرفع القلق ويؤثر في جودة النوم، مما يزيد من التوتر.

ينصح الخبراء بألا يتجاوز الاستهلاك اليومي 400 ملغ، أي ما يعادل 4 إلى 5 أكواب من القهوة، مع تجنّب المنبّهات في المساء.

استبدل فنجان القهوة الأخير بشاي الأعشاب أو الماء الفاتر لتنام بعمق وتبدأ يومك بهدوء.

يبقى التوتر جزءًا طبيعيًا من حياتنا اليومية لا يمكن تجنّبه تمامًا، لكنه ليس عدوًا يجب الهروب منه، بل إشارة من الجسم والعقل إلى حاجتنا لإعادة التوازن. هذه الخطوات الصغيرة، حين تصبح روتينًا يوميًا، تصنع فرقًا فعليًا في توازننا النفسي والجسدي.

10 'vr tuRhgm gjotdt hgj,jv hgd,ld>> o',hj wydvm jwku tvr~h ;fdv~h

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم