أبعاد

شهداء مجهولو الهوية.. واشنطن تستغلّ أزمة أنفاق رفح لنزع سلاح “حماس”

كشف مسؤولان أميركيان لموقع “أكسيوس”، أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى لاستغلال أزمة مقاتلي “حركة المقاومة الإسلامية” (حماس) العالقين داخل الأنفاق خلف خطوط القوات الإسرائيلية في غزة، لتطوير نموذج لنزع سلاح الحركة يُمكن تطبيقه لاحقًا.

وأوضح المسؤولان أنّ إقناع مقاتلي “حماس” بتسليم أسلحتهم يُمثّل إحدى أكثر القضايا حساسية في خطة ترمب للسلام في غزة، مشيرين إلى أنّ الإدارة الأميركية عرضت الفكرة على إسرائيل كنموذج لنزع السلاح بطريقة سلمية.

وبحسب أكسيوس، تُشكّك إسرائيل في جدوى الحل الدبلوماسي، بينما يرفض الائتلاف اليميني بقيادة بنيامين نتنياهو فكرة العفو عن عناصر “حماس”. 

إلى ذلك أعلنت القناة الـ12 الإسرائيلية أنّ الجثةَ التي تسلّمها جيش الاحتلال من قطاع غزة الليلة الماضية تعود لعاملٍ أجنبي، مشيرة إلى وجود ستّ جثث لأسرى محتجزة حاليًا في القطاع، منها جثةٌ لشخص يحمل جنسية أجنبية.

وكانت رئاسة الوزراء الإسرائيلية قد أعلنت، تسلُّم جثة أسير من قطاع غزة عبر الصليب الأحمر، 

“تشويه الجثث”

في المقابل، أوضح مراسل التلفزيون العربي إسلام بدر صباح اليوم الخميس، بأنّ جثامين الشهداء الفلسطينيين التي وصلت إلى قطاع غزة أمس الاربعاء، تُعدّ الدفعة الأكثر بشاعة نتيجة التشوّهات والتعذيب الذي تعرّض له الشهداء.

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية، أعلنت أمس استلام 15 جثمانًا لشهداء أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي عنهم عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ليرتفع بذلك إجمالي عدد جثامين الشهداء المستلمة إلى 285 جثمانًا.

وأكدت الوزارة في تصريح صحفي، التعرّف حتى الآن على 84 جثمان فقط من أصل 285 من الجثامين المُفرج عنها والتي تمّ استلامها من الاحتلال، بفعل التنكيل والتشويه التي أصابها. 

وأشار مراسلنا إلى أنّ القطاع يُسجّل مأساة حقيقية في قضية استلام الجثامين التي لا معالم لها من شدة التعذيب، رغم أنّ إسرائيل تمتلك كل المعلومات الخاصّة بالحمض النووي لهؤلاء الشهداء الذين قضوا في يوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لكنّها لا تُسلّم أي معلومات عنهم للصليب الأحمر. 

وأضاف بدر أنّ المأساة تكمن في عدم امتلاك وزراة الصحة في القطاع، الأجهزة اللازمة لتحديد الحمض النووي للجثامين، وكذلك الحال بالنسبة للصيب الأحمر الدولي الذي يمتلك مستشفى ميداني في قطاع غزة، لكنّه لا يمتلك كذلك تلك الإمكانيات الفنية. 

وأفاد بدر بأنّ العائلات الفلسطينية تُعاني جراء عدم التعرّف على جثامين أبنائها، التي تتكدّس في صالتي عرض داخل مستشفى ناصر جنوبي القطاع، كما أنّ الأهالي يضطرون لمُشاهدة صور صعبة لجثامين تحلّلت كليًا أو جزئيًا، في مُحاولة يائسة للحصول على دلالات لهوية الجثث. 

قصف وشهداء 

ميدانيًا، أعلن جيش الاحتلال أنّه قتل فلسطينيَين وسط القطاع، زاعمًا أنّهما اجتازا الخط الأصفر.

وأضاف جيش الاحتلال في بيان، أنّه رصد شخصين اجتازا الخط الأصفر في حادثين منفصلين، مدعيًا اقترابهما من القوات العاملة وسط القطاع.

كما واصل الاحتلال انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث شنّ قصفًا مدفعيًا وعمليات نسف في المناطق الشرقية لخانيونس ومناطق مختلفة من مدينة رفح.

أما فيما يتعلّق بالمساعدات الإنسانية، فيقول بدر من غزة أنّ المسألة تجاوزت التضييق من الجانب الإسرائيلي، حيث لا يسمح الاحتلال إلا بربع عدد الشاحنات التي من المفترض دخولها القطاع، وفقًا لاحصاء المكتب الإعلامي الحكومي، رغم أنّ وقف إطلاق النار ينصّ على أن تسمح إسرائيل بدخول قرابة 600 شاحنة بشكل يومي. 

وأوضح بدر أنّ إسرائيل تمتنع من إدخال عدد من المواد الغذائية المهمة، ولوازم الطاقة الشمسية في غياب الكهرباء، وتسمح ببعض المعلبات والملابس. 

 

ai]hx l[i,g, hgi,dm>> ,hak'k jsjygR H.lm Hkthr vtp gk.u sghp “plhs”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى