أبعاد

حماس تتهم واشنطن بالتورط بالقتل.. هل تنقل إسرائيل نموذج لبنان إلى غزة؟

يكشف التصعيد في قطاع غزة نية واضحة من تل أبيب لتقويض وقف إطلاق النار وفرض معادلات جديدة بالقوة.

وتؤكد حركة حماس أن فصائل المقاومة لن تسمح لإسرائيل بفرض وقائع جديدة تحت النار، مندِّدة بالموقف الأميركي الذي يمنح حكومة نتنياهو غطاءً سياسيًا لمواصلة ارتكاب الجرائم.

وقد دعا البيان الرسمي للحركة الوسطاء والضامنين إلى تحمل المسؤوليات والضغط على الاحتلال لوقف المجازر والالتزام التام ببنود اتفاق غزة.

وردت إسرائيل التي قتلت بالأمس أكثر من مائة فلسطيني بأن القصف استهدف بُنى تحتية تُستخدم لأغراض قتالية، وأدى لاغتيال عشرات القيادات من حركة حماس، مع التأكيد على العودة رسميًا لحالة وقف إطلاق النار التي دخلت حيِّز التنفيذ مرة أخرى، وفق حديث جيش الاحتلال.

وأشار المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، في حديث لوسائل إعلام أميركية، إلى أن حركة حماس انتهكت الإطار المتفق عليه، وأنَّ الضربات على غزة قد جرى تنفيذها بالتنسيق مع الجانب الأميركي.

ويرى ترمب أنَّ القصف الإسرائيلي لا يقوِّض وقف إطلاق النار المتفق عليه، وأنَّ المرحلة الثانية من خطته بشأن غزة قد دخلت مرحلة التنفيذ.

ووصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الغارات الإسرائيلية على غزة بالمخيبة للآمال والمحبطة، مؤكدًا الالتزام بدعم صمود الاتفاق مع الإشارة إلى استعداد حماس للتخلي عن الحكم في غزة.

“غزة ليست أولوية أميركية”

وفي هذا الإطار، ترى كبيرة الباحثين بالأمن والدبلوماسية في مجلس شيكاغو، سيسيل شي، أن تحذير الولايات المتحدة لحماس بأن عليها الإسراع في تسليم الجثامين لا يبرر قتل الأبرياء والنساء والأطفال في قطاع غزة.

دعت حماس الوسطاء والضامنين إلى تحمل المسؤوليات والضغط على الاحتلال لوقف المجازر في القطاع – الأناضول

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من شيكاغو، تلفت إلى أن الولايات المتحدة تحاول إدخال المساعدات إلى القطاع، مشيرة إلى دخول كمية قليلة منها.

وبحسب شي، يبدو أن الولايات المتحدة لا تهتم لما يحصل في غزة، حيث تولي أهمية لكوريا الجنوبية واليابان اليوم، لذا لم نر ردًا قويًا على التصعيد الإسرائيلي في القطاع.

وتشدد شي على أن إسرائيل مُلزمة بإعادة جثامين الغزيين، لافتة إلى أن مسألة جثامين الأسرى الإسرائيليين بالغة الحساسية بالنسبة لتل أبيب التي تتخذها ذريعة للعودة للقصف. لكنها ترى أنه ثمة ضغط خلف الكواليس للعودة إلى وقف إطلاق النار.

تكريس لنهج القصف

ومن جهته، يعتبر مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، أمجد الشوّى، أن إسرائيل تحاول تكريس نهج القصف والقتل الذي مارسته على مدار عامين من الحرب، واصفًا التصعيد الإسرائيلي على غزة بالخطير.

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من غزة، يُشير الشوّى إلى سقوط 106 شهداء جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مراكز الإيواء وخيام النازحين.

ويرى أن تغاضي الطرف الأميركي سيجعل إسرائيل تواصل نهجها القائم على القتل والقصف، لافتًا إلى أن الواقع الإنساني لم يتحسن في القطاع رغم مرور أسبوعين على اتفاق وقف إطلاق النار، حيث لم تدخل المساعدات بالشكل الكافي.

ويقول الشوّى: “لا يدخل سوى 250 شاحنة من المساعدات تقريبًا، وهي لا تحتوي على الأصناف الأساسية من الأغذية”.

ويردف أن الغزيين يعانون أيضًا نقصًا حادًا في الخدمات الصحية والماء، مذكرًا بأن قطاع غزة أُعلن كمنطقة مجاعة في أغسطس/ آب الماضي.

ويرى مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أن إسرائيل جعلت الغزيين يعيشون حالة صدمة منذ ليل أمس، لافتًا إلى أن “الاحتلال لا يريد أن يشعر الغزيون بالأمان والراحة والاستقرار، في مؤشر إلى أن القطاع منطقة غير قابلة للحياة”.

نقل “النموذج اللبناني” إلى غزة

ومن جانبه، يقول الخبير في الشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت إن إسرائيل تحاول استنساخ واقع لبنان في غزة؛ فمنذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان يشن الاحتلال غارات يومية على أراضيه. 

وفي حديث إلى التلفزيون العربي من عكا، يعتبر شلحت أن “الفارق الذي يجب أن نركز عليه أن هناك اتفاقًا جانبيًا بين إسرائيل والولايات المتحدة على الاستمرار في الضربات على لبنان”.

ويتساءل: “هل ثمة اتفاق ضمني جانبي بين إسرائيل والولايات المتحدة على نقل النموذج اللبناني إلى غزة؟”.

ويذكر شلحت أن خطة ترمب للسلام لا تتضمن هكذا بند، لافتًا إلى أن التغاضي الأميركي على التصعيد الإسرائيلي يطرح علامات استفهام كبرى بشأن احتمال وجود مثل هكذا تفاهم.

ويردف أن “الحجة ستكون موجودة دائمًا بالنسبة لإسرائيل؛ فهي تتذرع الآن بعدم تسليم جثامين الأسرى، وقد تكون الحجة في المرحلة الثانية من الاتفاق أن حماس لم تنزع سلاحها، وهو ملف قيد التفاوض”.

وبحسب شلحت، يجب التوجه إلى الضامن الأميركي وإلى الوسطاء لكي يتدخلوا بصورة أكبر لوضع حد لما وصفه بـ “الفلتان الإسرائيلي الذي لا يعرف حدودًا”.

plhs jjil ,hak'k fhgj,v' fhgrjg>> ig jkrg Ysvhzdg kl,`[ gfkhk Ygn y.m?

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته