معاناة يومية في غزة.. شح السيولة النقدية يربك قطاع المواصلات

تتفاقم أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة، ولا سيما في قطاع المواصلات، ما يلقي بظلاله الثقيلة على الحركة الاقتصادية اليومية، ويزيد من معاناة المواطنين في تسيير شؤونهم الحياتية.
ويعاني العاملون في قطاع المواصلات من صعوبات متزايدة نتيجة شح النقد المتداول، الأمر الذي يعرقل عمليات الدفع والتحصيل، ويؤثر مباشرة على مصادر رزقهم.
معاناة التنقل اليومي في قطاه غزة
ضياء زعرب، وهو سائق سيارة أجرة في غزة، يواجه تحديات مهنية واقتصادية متعددة، إلا أن أزمة السيولة النقدية تمثل العائق الأبرز أمام عمله اليومي، سواء بالنسبة له أو للركاب.
ويؤكد زعرب أن غياب “الفكة” بات معضلة حقيقية، قائلًا إنهم يضطرون أحيانًا للانتظار لساعات من أجل “تصريف” مبلغ مالي بسيط، في ظل ندرة الأوراق النقدية الصغيرة، ما يزيد من تعقيد العمل ويؤخر حركة النقل.
أزمة السيولة النقدية تتفاقم في غزة، لا سيما في قطاع المواصلات، ما ينعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية للمواطنين
تقرير: عبد الله مقداد pic.twitter.com/2wARiXSbDA
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 31, 2026
الحكومة تحمل الاحتلال مسؤولية الأزمة
من جهتها، حمّلت الحكومة في غزة الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تفاقم الأزمة، معتبرة أن استمرار إغلاق القطاع المصرفي ومنع إدخال العملات الورقية إلى غزة يشكل السبب الرئيسي وراء شح السيولة.
وأوضح مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، أن الحصار المفروض منذ بدء حرب الإبادة الجماعية قبل نحو عامين بات حصارًا كاملًا، إذ لم يسمح الاحتلال بدخول أي عملة نقدية إلى القطاع.
وأشار الثوابتة إلى أن هذا الواقع أدى إلى تراجع كبير في حركة التداول النقدي، خاصة في ظل خروج كميات كبيرة من الأوراق النقدية و”الفكة” من السوق المحلية دون تعويضها، ما فاقم الأزمة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
تدمير معظم البنوك في غزة يعمق أزمة السيولة
وفي السياق ذاته، تشير المعطيات إلى أن قطاع غزة يضم 18 بنكًا ومؤسسة مصرفية، تعرض معظمها للتدمير أو لأضرار جزئية نتيجة القصف.
وتحاول المؤسسات القليلة المتبقية تقديم الحد الأدنى من الخدمات المصرفية للعملاء، رغم الرفض الإسرائيلي المطلق لإدخال أي كميات جديدة من السيولة النقدية إلى أسواق القطاع.
هكذا، تُعد أزمة السيولة النقدية في غزة وجهًا آخر من وجوه الأزمات المتواصلة التي يعيشها السكان، والتي حوّلها الاحتلال إلى أداة ضغط إضافية على الفلسطينيين.
وفي ظل هذه الظروف، يأمل المواطنون في تحرك جاد يسهم في تخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم المعيشية، خاصة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، الذي ينتظرون أن ينعكس إيجابًا على حياتهم اليومية.



