أبعاد

 صدام حسين أمام ترمب داخل البيت الأبيض.. ما القصة؟

بقي اسم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، لسنوات طويلة رمزًا قويًا في الذاكرة العراقية حتى بعد عقدين على الغزو الأميركي للعراق بقيادة جورج بوش الابن. 

وبعد عقود من العملية الأميركية التي أطاحت بصدام حسين، ظهرت صورة للأخير على مكتب الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب.

الأمر بدأ بعد أن أثارت عملة عراقية قديمة جدلاً واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ ظهرت على الطاولة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء جمعه بالمبعوث الأميركي الخاص إلى العراق مارك سافايا.

صورة لصدام حسين على مكتب ترمب

وفي تفاصيل الواقعة، نشر سافايا صورة للقاء عبر حسابه على منصة “إكس”، يظهر فيها ترمب جالسًا إلى طاولة مستديرة بينما بدا سافايا منحنيًا نحوه أثناء الحديث. لكن ما لفت الأنظار ليس اللقاء نفسه، بل العملة العراقية القديمة الموضوعة أمام ترمب مباشرة. 

وهذه العملة تعود إلى حقبة حكم صدام حسين، وتحمل صورته، ما أثار تساؤلات واسعة بين العراقيين، إذ أكد كثيرون أصالتها بينما شكك آخرون في ذلك، وذهب البعض إلى احتمال أن تكون الصورة مركبة أو وضعت عمدًا أمام ترمب.

ورغم الجدل، لم يصدر أي تفسير من مارك سافايا حول أسباب وجود العملة، مكتفيًا بتعليقات مقتضبة مثل: “كان يومًا رائعًا”، و”كان من دواعي سروري رؤيتك يا سيدي”، دون الخوض في تفاصيل اللقاء أو مضمونه.

هذا الصمت زاد من حدة التساؤلات، خصوصًا أن الرمز المستخدم حساس للغاية لدى العراقيين والأميركيين، حيث لا يُنظر إلى فترة حكم صدام حسين على أنها مجرد مرحلة، بل كجزء من صراع طويل مع واشنطن.

يذكر أن ترمب أعلن، بشكل مفاجئ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي عبر منصته “تروث سوشيال”، تعيين مارك سافايا، ذو الأصول العراقية وأحد العناصر البارزة في حملته الانتخابية، مبعوثًا خاصًا إلى العراق.

التعيين أثار علامات استفهام واسعة، إذ إن سافايا لا يملك أي خبرة دبلوماسية أو حكومية سابقة، ويعرف بإدارته سلسلة متاجر لبيع الماريجوانا في ولاية ميشيغان، ومع ذلك اعتبره ترمب يمتلك “فهمًا عميقًا للعلاقات الأميركية العراقية”.

فتح ملفات حساسة بالعراق

لكن لماذا مبعوث خاص بدل سفير؟ صحيفة “العربي الجديد” كشفت، نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية العراقية، أن اختيار مبعوث خاص يعكس توجهًا أميركيًا لفتح ملفات حساسة وملحة مع العراق، بعيدًا عن القيود الرسمية لتعيين سفراء دائمين.

وهذا الحدث أثار تفاعلات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. فكتبت ستيفاني “هل يمكنك توضيح السبب؟ ولو قليلاً؟ أغمز مرتين إن كان للأمر علاقة بإعادة تقييم سعر صرف الدينار العراقي”.

وعلق ليث شُبر: “لا أدري ما الرسالة التي يريد مارك سافايا إيصالها بنشر صورة عملة تحمل صورة صدام حسين.. أغلب الظن أنها تقول إننا كما استبدلنا نظام صدام بكم، قادرون على استبدالكم من جديد”.

كما تساءل أبو زينب “بماذا يفكر الرئيس ترمب حول الاقتصاد العراقي أم بالعقوبات الاقتصادية؟”.

وكتبت لين “ما هي الرسالة التي يحاول إيصالها؟ هل يعود العراق إلى حقبة ما قبل الاحتلال؟”.

بينما كتب كرار ماجد حامد “حين ينشر المبعوث الأميركي صورة تتضمن عملة من زمن صدام، فالأمر لا يُقرأ استدعاءً تاريخيًا فقط، بل له قيمة رمزية تتعلق بكيفية تصنيف العراق داخل خطاب القوة. الذاكرة تُستخدم كأداة رسالة، لا كحنين أو صدفة بصرية”.

 w]hl psdk Hlhl jvlf ]hog hgfdj hgHfdq>> lh hgrwm?

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى