الأخبار

الاستثمار في العقول الشابة أولوية وطنية لتحقيق التنمية المستدامة – الأسبوع

شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، فعاليات احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، التي أقيمت برعاية كريمة من السيدة الفاضلة قرينة رئيس الجمهورية، الدكتورة انتصار السيسي، وذلك في رحاب جامعة القاهرة، والتي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالشراكة مع البنك المركزي.

حضر الاحتفالية الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية، وزير الصحة والسكان، حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من الوزراء، وعدد من وزراء التعليم العالي السابقين، والدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين، ورؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية، وصُنّاع القرار، ورؤساء الجامعات المصرية، والقيادات البنكية، ورجال وسيدات الأعمال والمجتمع الأهلي وعدد كبير من الطلاب.

تأتي مبادرة «منحة علماء المستقبل» التي تعد حدثا وطنيا بارزا تجسيدا لاهتمام القيادة السياسية بدعم العقول الشابة، وفي إطار الرؤية الوطنية الطموحة لتعزيز الاستثمار في العقول الشابة ودعم مسار التنمية العلمية المستدامة بمصر، كما تعكس التزام الدولة المصرية بدعم التعليم العالي والبحث العلمي، وتمكين الشباب من الحصول على فرص تعليمية عادلة ومتكافئة، وصناعة جيل قادر على المنافسة عالميًا.

وتستند فلسفة هذه المبادرة على مبدأ أساسي يتمثل في عدم السماح لأي عائق مادي أن يكون حاجزا يحول دون تطلعات أي طالب أو طالبة مصرية نحو التميز والإبداع، حيث أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون الاستراتيجي مع البنك المركزي المصري، هذه المنحة التي تعتبر مبادرة وطنية استثمارية، بهدف تمويل المنح الدراسية للطلاب المصريين المتفوقين، وذوي القدرات الخاصة، وتمكين المواهب الشابة القادرة على الإسهام الفعلي في نهضة الوطن.

وفور وصوله لجامعة القاهرة، حضر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم التقاط صورة تذكارية جماعية ضمت مجموعة من الطلاب المتفوقين المستفيدين من «منحة علماء المستقبل».

ثم توجه رئيس مجلس الوزراء إلى قاعة الاحتفالات الكبرى، إيذانا ببدء فعاليات الاحتفالية، التي بدأت بكلمة ألقاها الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، ثم تضمن الحفل جلسة حوارية مع مجموعة من الطلاب المستفيدين من المنحة، أدارها الإعلامي أسامة كمال، استعرضوا خلالها تجاربهم وطموحاتهم، وكيف ساهمت المنحة في دعم مسارهم الأكاديمي والمهني، وخلال عرض تجاربهم وجهوا الشكر لوزارة التعليم العالي والبحث العلميّ، والبنك المركزي المصري، على إتاحتهما هذه الفرصة العظيمة لهم، والتي تفتح لهم أبواب الأمل والتميز، كما أكد أحد الطلاب من ذوي الهمم أنهم قادرون على تحقيق إنجازات في عدد من المجالات العلمية والأدبية.

وعقب ذلك، ألقى الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كلمته عن هذه المبادرة وتفاصيلها، كما ألقى حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، كلمة حول دور المؤسسات الاقتصادية في دعم الشباب والاستثمار في رأس المال البشري.

وخلال الفعاليات، تم تأكيد أن فلسفة المبادرة تستند إلى مبدأ أساسي يتمثل في عدم السماح لأي عائق مادي بأن يكون حاجزًا يحول دون تطلعات أي طالب أو طالبة مصرية نحو التميز والإبداع.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتفالية التي تستضيفها جامعة القاهرة ذلك الصرح العلمي الذي انطلقت من بين أروقته أعظم قصص الإلهام والعطاء تأتي لتشهد تكريم أولى دفعات المستفيدين من منح المبادرة، وإطلاق آفاق واسعة أمام أبناء مصر نحو تعليم عالي الجودة وفرص عادلة للتميز.

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء،

وألقى الدكتور مصطفي مدبولي، كلمة خلال فعاليات احتفالية إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين بالجامعات المصرية، واستهل كلمته، بالإعراب عن سعادته بالتواجد والتحدث في هذه المناسبة الوطنية المهمة، التي تُجسد أَحد أَنْبل أهداف الدولة المصرية، وهو دعم الأبناء والبنات من الطلاب المتفوقين، وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية، مؤكدًا أن ذلك ينبع من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأهم والأبقى.

وتوجه رئيس الوزراء بخالص الشكر والتقدير للسيدة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، على قبولها رعاية هذه الاحتفالية الوطنية المهمة، مشيرا إلى أن ذلك يعكس حرصها الدائم على دعم التعليم وتمكين أبنائنا وبناتنا من تحقيق التفوق والنجاح، ويُجسد الدورَ القيادي للمرأة المصرية في مسيرة التنمية التعليمية والاجتماعية في وطننا الغالي.

وخلال كلمته، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية وضعت ملف التعليم على رأس أولوياتها، باعتباره ركيزةً أساسيةً لتحقيق رؤية مصر 2030، وبوابةَ العبور إلى التنمية الشاملة والمُستدامة، مشيراً إلى أن هذا الاهتمام لم يكن مُجرد شِعار، بل تُرجم إلى سياسات واضحة، وإصلاحات جِذْرية، وشراكات وطنية مسئولة، هدفها بناء جيل قادر على الابتكار والمنافسة وتحمل مسئولية المستقبل.

وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي: حرصت جميع أجهزة الدولة المعنية على ألا يتعثر المسار الأكاديمي لأبنائنا الطلاب أو أن تُهدر سنوات من الجهد والتفوق بسبب أي ظرف طارئ خارج عن إرادتهم، مؤكداً أن استجابة الدولة لم تكن مؤقتة، بل جاءت في إطار رؤية مؤسسية متكاملة، قادتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون الوثيق مع البنك المركزي المصري، وبمشاركة فعالة من الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة وأفرع الجامعات الأجنبية.

ولفت رئيس الوزراء، في هذا الصدد، إلى أن هذه الجهود أسفرت عن توقيع بروتوكولين مهمين: الأول لدعم الطلاب المتفوقين وضمان استقرارهم الأكاديمي حتى انتهاء دراستهم، والثاني لإتاحة مِنح دراسية شاملة لعدد كبير من الطلاب المتفوقين غير القادرين، مع إعطاء أولوية مستحقة لأبناء المحافظات الحدودية، والطلاب ذوي الهمم، وأبناء الشهداء والمصابين، وفي تخصصات تخدم خطط الدولة التنموية.

وفي الوقت نفسه، أشار رئيس الوزراء إلى الدور المهم الذي قامت به الجامعات الخاصة والأهلية، التزامًا بالقرارات الجمهورية المنظمة لعملها، من خلال تخصيص نسب مُعتبرة من المنح الدراسية، سواء الكاملة أو الجزئية، دعمًا لمبدأ تكافؤ الفرص، وهو ما يعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا بدور هذه المؤسسات في خدمة المجتمع.

وعبر عن أن ما نشهده اليوم لا يقتصر على إطلاق برنامج مِنح، بل هو تدشين لنموذج وطني جديد في تمويل التعليم، نموذج يقوم على الاستدامة، والشفافية، والشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي والمجتمع، وهو ما يتجسد في إطلاق مبادرة المنح الوطنية لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين، وتخصيص حساب مصرفي موحد لتلقي المساهمات والتبرعات.

وتوجه رئيس الوزراء بالحديث، خلال كلمته، إلى الأبناء والبنات من الطلاب، قائلاً: «أنتم محور هذه المبادرة، وأنتم أمل هذا الوطن، ما تحظون به هو تقدير لتفوقكم، لكنه في الوقت نفسه مسئولية، ومسار يتطلب منكم الاستمرار في الاجتهاد، والإيمان بقدرتكم على الإسهام في نهضة مصر، كلٌّ في مجاله».

وقبل أن يختتم كلمته، جدد رئيس مجلس الوزراء توجيه خالص الشكر والتقدير للسيدة الدكتورة انتصار السيسي، قرينة رئيس الجمهورية، على قبول رعاية هذه المبادرة الكريمة، متوجهًا بالشكر أيضا لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والبنك المركزي المصري، وجميع الشركاء الذين أسهموا في إنجاح هذا النموذج الوطني المشرف.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي الكلمة بالتعبير عن فخره الشديد بطلاب منحة علماء المستقبل الذين حضروا جلسة الحوار واستعرضوا تجاربهم، وفخره أيضا بجميع الأبناء المتفوقين الحاضرين في الاحتفالية اليوم.

وقال الدكتور مصطفى مدبولي موجها حديثه للطلاب: «الحقيقة مش إحنا اللي بنساعدكم، ولكن أنتم اللي بتساعدونا وتمنحونا طاقة إيجابية كبيرة وأمل أن بلدنا تكون في أفضل صورة في المستقبل القريب، لذلك كل الدعم والتقدير والتشجيع لكم، وأدعو في إطار هذه الفرصة المهمة كل رجال الأعمال ومؤسسات القطاع الخاص بتوجيه جزء كبير من مساهماتهم والمسئولية المجتمعية التي يساهمون فيها بالأموال الكثيرة، إلى مجالي الصحة والتعليم، لكونهما المجالين اللذين تمنحهما الحكومة الأولوية القصوى».

وأضاف: «مرة أخرى كل الحب والتقدير لأبنائنا وبناتنا الطلاب المتفوقين وأتمنى لهم مستقبلا زاهرا في بلدنا الحبيب مصر».

hghsjelhv td hgur,g hgahfm H,g,dm ,'kdm gjprdr hgjkldm hglsj]hlm – hgHsf,u

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته