مستقبل الصناعة في القليوبية: تحركات عاجلة لتقنين أوضاع المصانع في باسوس

يقود محافظ القليوبية جهوداً مكثفة لتقنين أوضاع المصانع غير المرخصة في باسوس، بهدف دمجها في المنظومة الرسمية وضمان سلامة السكان والبيئة الصناعية.
شهدت قرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية تحركات ميدانية موسعة بقيادة الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، في خطوة تستهدف تقنين أوضاع المصانع غير المرخصة بالمنطقة وتنظيم النشاط الصناعي.. تأتي هذه الجولة كجزء من استراتيجية المحافظة لدمج الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية داخل المنظومة القانونية، لضمان استقرار الإنتاج وحماية سلامة المواطنين.
خطة شاملة لتقنين الأوضاع الصناعية
خلال جولته الميدانية، تفقد المحافظ نماذج لمصانع نجحت بالفعل في استيفاء الاشتراطات القانونية، مؤكداً أن هذه المنشآت تمثل نموذجاً إيجابياً يحتذى به في التوازن بين الإنتاج والالتزام.. وقد شدد المحافظ على رئيس مدينة القناطر الخيرية بضرورة فتح قنوات اتصال مباشرة مع أصحاب الورش والمصانع غير المرخصة، بهدف الاستماع لتحدياتهم والعمل على حلها ضمن ضوابط قانونية واضحة تضمن السلامة المهنية والبيئية.
تعد هذه الخطوة انعكاساً لرؤية أوسع تتبناها “ميسريوم” في رصد التحولات الإدارية بالمحافظة، حيث لا تقتصر الأهداف على التراخيص فحسب، بل تمتد لتشمل دراسة إمكانية نقل بعض الأنشطة إلى مناطق صناعية مجهزة.. إن هذا التوجه يسعى إلى التخلص من العشوائية التي قد تشكل خطراً على المناطق السكنية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على فرص العمل التي توفرها هذه المصانع لآلاف العمال.
التحديات والآفاق الاقتصادية للمنطقة
إن الصراع الدائم بين التوسع العمراني والنشاط الصناعي في القرى المصرية يضع المحليات أمام تحدي موازنة دقيق.. ففي الوقت الذي تمثل فيه هذه المصانع شريان حياة للعديد من الأسر، فإن غياب التنظيم يعرض البنية التحتية والسكينة العامة لضغوط متزايدة.. لذا، فإن الإصرار على الحوار المباشر مع أصحاب الشأن يعكس تغيراً في أسلوب الإدارة من “الضبط” إلى “الاحتواء والتطوير”.
من المتوقع أن تسفر اللقاءات القادمة عن خارطة طريق واضحة للمستثمرين الصغار وأصحاب الورش، مما يمهد الطريق لنقلة نوعية في بيئة الأعمال بالقليوبية.. إن دمج هذه الأنشطة سيفتح المجال أمام أصحاب المصانع للاستفادة من الخدمات الحكومية، والتمويل، والتوسع القانوني، وهو ما يعزز من كفاءة الإنتاج المحلي ويدعم الاقتصاد الكلي للمحافظة، مع الحفاظ على معايير الأمان التي تعد مطلباً أساسياً في أي بيئة صناعية حديثة.