محافظ الفيوم يسلم شهادات محو الأمية ويتفقد تدريب التحول الرقمي

في زيارة ميدانية لمدرسة والي ميزار الثانوية، تواجد الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم وسط عدد من الأهالي بمركز يوسف الصديق. كان الجو داخل المدرسة هادئاً، ورائحة طلاء الجدران الجديد تختلط بصوت مراوح السقف التي كانت تدور ببطء، بينما اصطف بعض المواطنين بانتظار استلام شهاداتهم.
قام المحافظ بتسليم 10 شهادات للمتحررين من الأمية، وهي خطوة تبدو بسيطة لكنها تعني الكثير لهؤلاء الأشخاص. لم يكتفِ غنيم بذلك، بل ألقى نظرة على سير أعمال تدريب «أساسيات التحول الرقمي» التي تقام هناك ضمن مبادرة تابعة لـ «Misryoum» تحمل اسم «أنا متعلم مدى الحياة». الفكرة الأساسية من التدريب هي تبسيط التكنولوجيا وتطبيقات الهاتف للمواطنين في معاملاتهم اليومية، يعني مثلاً كيف يستخدمون الكروت الذكية أو حتى التعامل مع الواتساب بشكل آمن — وهو أمر أصبح ضرورياً جداً في حياتنا الحالية.
حضر الفعالية وفد كبير يضم رئيس جامعة الفيوم الدكتور ياسر مجدي حتاتة ونائب المحافظ وعدداً من المسؤولين التنفيذيين بالمحافظة. أكد المحافظ خلال كلمته على أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً لملف محو الأمية الرقمية، مشيراً إلى أن الهدف ليس فقط القراءة والكتابة، بل مواكبة التطور الذي نعيشه حالياً. أو ربما نستطيع القول إنها محاولة لتقليص الفجوة التكنولوجية التي يعاني منها البعض.
أشار مدير فرع الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار إلى نقطة مثيرة للاهتمام، وهي أن المرحلة القادمة ستتوسع لتشمل محو «الأمية الاجتماعية والسياسية والدينية» أيضاً، بجانب البرامج التعليمية المعتادة. هل هذا ممكن؟ ربما، لكنهم يخططون أيضاً لعقد ندوات توعوية حول القضية السكانية بالتنسيق مع الجامعة. التوجه هنا يعتمد على التشبيك بين مختلف الجهات، وهو مصطلح يتردد كثيراً في أروقة المحافظة مؤخراً.
تأتي هذه الخطوات ضمن سلسلة من الفعاليات التي تهدف لتمكين المواطنين، وخاصة كبار السن، من استخدام الأدوات الرقمية. وقد أشار محافظ الفيوم إلى نماذج نجاح أصبحت اليوم قيادات طبيعية في مجتمعها، وهو ما يراه نهجاً تنتهجه الدولة رغم كل الصعوبات.