Egypt News

غرامة 50 ألف جنيه لسب ضياء السيد في الإسكندرية

المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية تغرم المتهم 50 ألف جنيه لتهمه بالسب والقذف عبر الإنترنت ضد الكابتن ضياء السيد، في خطوة تشدد على جرائم السوشيال ميديا.

المحكمة الاقتصادية في الإسكندرية فرضت غرامة قدرها 50 ألف جنيه على المتهم “ع.ش.ح” لتهمة سب وقذف الكابتن ضياء السيد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

جاء الحكم في القضية رقم 378 لسنة 2026 كرموز، برئاسة المستشار أحمد فوزى، وبمشاركة المستشارين ياسمين أحمد على وخالد عبد السلام أصلان، بالإضافة إلى المستشار محمد عصام فؤاد وسكرتير المحكمة أحمد إبراهيم ومحمد عبد الحفيظ. أُلزِم المتهم بدفع المصاريف الجنائية إلى جانب الغرامة.

تأتي هذه العقوبة في ظل القوانين المصرية التي تجرم التشهير والسب عبر الإنترنت، لا سيما المادة 179 من القانون رقم 175 لسنة 2018 المتعلق بالجرائم الإلكترونية، والتي تفرض عقوبات مالية وسجنية على من يُنشر محتوى يُسيء للسمعة أو يخرق الخصوصية.. هذه التشريعات صُممت لتواكب الارتفاع المتسارع في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتوفير حماية قانونية للضحايا.

من الناحية الإنسانية، يعاني المتضرر ضياء السيد من الأذى النفسي الناجم عن التعليقات المسيئة التي استُخدم فيها ألفاظ بذيئة ومهينة. مثل هذه الهجمات الرقمية قد تُفاقم الضغط النفسي وتؤثر على حياة الأفراد اليومية، خاصة عندما تكون موجهة إلى شخصيات عامة أو أفراد في مواقع حساسة.

التحليل يُظهر أن القضاء المصري يرسخ موقفًا صارمًا تجاه الجرائم الإلكترونية، ساعيًا لتوازن بين حرية التعبير وحق الأفراد في الحماية من التشهير. هذه الخطوة قد تُحدث رادارًا جديدًا للمستخدمين، يدفعهم إلى التفكير قبل نشر أي محتوى قد يُعدّ مسيئًا أو غير قانونيًا.

خلال التحقيقات، كشف فريق المحكمة أن المتهمة “ع.ش.ح” استغلت حسابًا على منصة فيس لتوجيه إهانات موجهة للضحية، مستخدمة عبارات بذيئة تمثل انتهاكًا واضحًا للخصوصية والكرامة. وقد أدت الأدلة الرقمية إلى إقناع القاضي بارتكاب الجريمة، مما استدعى فرض الغرامة وتكاليف المحاكمة.

تُعَدُّ هذه القضية جزءًا من توجه أوسع في مصر للحد من جرائم الإنترنت؛ فقد ارتفعت عدد القضايا المتعلقة بالتشهير الرقمي بنسبة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، وفقًا لتقارير وزارة العدل.. ويُتوقع أن تستمر السلطات في تعزيز الآليات القانونية للحد من السلوكيات السلبية على المنصات الرقمية، ما قد يُفضي إلى تشريعات أكثر صرامة وإجراءات رادعة.

في الختام، يرسل الحكم رسالة واضحة إلى جميع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي: لا يمكن التهرب من مسؤولية الكلمات، فالإنترنت ليس ملاذًا للسب والقذف. إن تطبيق القانون على هذا النحو يهدف إلى بناء بيئة رقمية أكثر احترامًا وأمانًا للجميع.