Egypt News

حملة أمنية مفاجئة لضبط السوق السياحي بأسوان وتعديات بالجملة

السوق السياحي في أسوان، هذا المكان الذي تفوح منه رائحة التوابل والنشاط المستمر، شهد صباح اليوم حركة غير معتادة. أجهزة الأمن بقيادة اللواء عبد الله جلال، وبمشاركة الوحدة المحلية، قرروا فجأة أن الوقت قد حان لفرض “هيبة القانون”. كانت الأجواء مشحونة، صوت أقدام الجنود يختلط بضجيج الباعة الذين تفاجأوا ببدء الحملة التي استهدفت القطاع الأول من السوق، حيث كانت خطوط التنظيم هي الشاغل الأول للعميد أحمد صلاح الدين، رئيس مركز ومدينة أسوان، الذي كان يوجه بصرامة لعدم تجاوز المساحات المقررة.

تخيل الموقف، بائع يحاول حماية بضاعته بينما المسؤولون يحددون بوضوح أين ينتهي حق المحل وأين يبدأ حق الطريق. الحملة لم تكتفِ بالتنبيه فقط، بل انتهت بغلق وتشميع 3 محال تجارية عند مدخل السوق، والسبب معروف: غياب التراخيص القانونية، أو ربما تجاهلهم لقرارات غلق سابقة -لا أحد يتذكر متى بدأت هذه التجاوزات بالضبط- ولكن يبدو أن الدولة قررت أخيراً أن تضع حداً لهذه الفوضى.

لم تقتصر التحركات على داخل السوق فقط، بل امتدت لتشمل محيط معهد محمد متولي الشعراوي للثانوية الأزهرية. رفع الإشغالات هناك أعاد شيئاً من التنفس للطريق، فالمشاة كانوا يعانون الأمرين للعبور بين البضائع المتراكمة. وفي خضم هذه الحملة، كان هناك تأكيد متكرر على ضرورة وضع سلال قمامة مغطاة أمام كل محل، وهي تفصيلة صغيرة قد تبدو ثانوية لكنها جوهرية للحفاظ على وجه “عروس المشاتي”.

يقولون إن السوق واجهة حضارية، وهذا صحيح تماماً، فالسياح يتدفقون إليه يومياً. لكن، هل يكفي هذا الإجراء وحده؟ أرى أن البعض بدأ فعلاً في إزاحة بضائعه للخلف، بينما وقف آخرون يراقبون بصمت -وربما بقلق- من الدور القادم. اللواء عبد الله جلال أشار إلى أن التنسيق مستمر، ولا تهاون مع أي مخالف.

المثير للانتباه هو المهلة النهائية التي منحتها المحافظة: ثلاثة أيام فقط لتوفيق الأوضاع. ثلاثة أيام! هذا يعني أن الأيام القادمة في السوق لن تكون هادئة أبداً. إما الالتزام التام أو العقوبات القانونية الرادعة، هكذا اختصرت الأجهزة المعنية الموقف في تصريحاتها لـ “مصر يوم”. المهم الآن هل سيستمر هذا الانضباط أم ستعود الأمور لسيرتها الأولى بعد رحيل القوات؟ سؤال يتردد في أذهان الكثيرين هنا، بينما تستمر عقارب الساعة في الدوران نحو انتهاء المهلة المحددة.