Saudi Arabia News

ترمب وباول: صدام البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي يبلغ ذروته

الأجواء مشحونة للغاية في واشنطن، وتحديداً داخل أروقة مجلس الاحتياطي الفيدرالي. رائحة الغبار القادمة من موقع التجديدات البالغة تكلفته 2.5 مليار دولار تمتزج الآن برائحة المواجهة السياسية الخانقة، حيث هدد دونالد ترمب صراحةً بإقالة جيروم باول إذا لم يغادر مقعده في مجلس المحافظين بحلول منتصف مايو. يبدو أن الأمور لم تعد تقتصر على السياسة النقدية وحدها، بل امتدت إلى رغبة محمومة من الإدارة في تغيير التشكيلة الحالية.

باول، الذي تنتهي ولايته كرئيس للبنك قريباً، يتمسك بمقعده كعضو في المجلس حتى عام 2028. وعندما سُئل ترمب في مقابلة مع “ميسريوم” عن إمكانية إزاحته، كان رده حاسماً: “سأضطر لإقالته”. يبدو أن الفكرة واضحة؛ يريدون إخلاء الطريق للمرشح كيفين وورش لتغيير دفة السياسات. أو ربما الأمر يتعلق بأبعد من ذلك – هل هو مجرد صراع شخصي؟ يصعب الجزم، لكن الضغوط تزداد كل ساعة.

في هذه الأثناء، وقعت حادثة غريبة، حيث حاول محققون تابعون لمكتب المدعية العامة اقتحام موقع التجديدات داخل البنك. المقاولون رفضوا السماح لهم بالدخول، وأحالوهم للمحامين. روبرت هير، محامي المجلس، يرى أن كل هذا مجرد حيلة سياسية، واصفاً إياها بمحاولة الالتفاف على القضاء – أو ربما هي مجرد ضجة لا أكثر. المهم أن باول قرر الصمود، معلناً أنه لن يغادر مقعده قبل انتهاء التحقيق الجنائي ضده، ليحمي استقلالية المؤسسة.

الانقسام وصل للحزب الجمهوري أيضاً. السناتور توم تيليس يرفض تماماً تعيين وورش، معتبراً التحقيقات «وهمية». هذا يضع الرئيس في مأزق حقيقي داخل لجنة المصارف. الأمر لا يتوقف هنا، فالمحكمة العليا تراقب الوضع، وهي تنظر أصلاً في قضية إقالة ليزا كوك، عضوة المجلس.

هل يرحل باول؟ لا أحد يعرف بدقة. الأمور معقدة.

المشهد السياسي في أمريكا يزداد تعقيداً مع اقتراب جلسة الاستماع لوورش في 21 أبريل. يبقى مستقبل البنك المركزي معلقاً في الهواء، بينما تواصل التحقيقات والقضايا القضائية التداخل مع طموحات البيت الأبيض، في وقت يبدو فيه أن الجميع ينتظر الخطوة التالية، سواء كانت استقالة أو إقالة قسرية أو ربما – تسوية مفاجئة غير متوقعة.

Back to top button