انتعاشة مفاجئة في أسواق آسيا: أرباح الشركات ووعود السلام تقود المشهد

شهدت التداولات في الأسواق الآسيوية صباح الخميس صعوداً جماعياً لافتاً، حيث استيقظ المستثمرون على أنباء متفائلة حول احتمال التوصل إلى اتفاق ينهي التوترات الحادة بين الولايات المتحدة وإيران. لقد كان الجو العام مشحوناً بالترقب، حتى أن رائحة القهوة التي تسللت لمكتب المتابعة في «مصر يوم» بدت وكأنها تعكس هذا التغيير في المزاج العام. ارتفع مؤشر «إم إس سي آي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما قفز «نيكي» الياباني بنسبة 2.2 في المائة محققاً قمة جديدة، وربما كان هذا متوقعاً بالنظر إلى أداء القطاع التقني.
النمو ليس مجرد أرقام، بل هو قصة تفاؤل تجد طريقها إلى قلوب المتداولين. ترى تقديرات «مصر يوم» أن قطاع الذكاء الاصطناعي يعمل الآن كعازل طبيعي ضد تقلبات أسعار النفط، وهو أمر مثير للدهشة حقاً؛ فبينما يرتفع برنت إلى 95.23 دولار للبرميل، لا تزال الأسواق تنظر إلى المستقبل بعين الشغف وليس الخوف. وتنتظر الأوساط المالية بفارغ الصبر نتائج «تي أس أم سي» التايوانية، حيث التوقعات بقفزة في الأرباح تصل إلى 50 في المائة.
تطورت الأمور بسرعة في مضيق هرمز، أو هكذا تشير التسريبات حول سماح إيران بحرية الملاحة في الجانب العماني كبادرة حسن نية — هل هي صفقة حقيقية أم مجرد مناورة؟ لا أحد يعرف يقيناً، ولكن السوق يتفاعل مع كل كلمة.
في الصين، أظهرت الأرقام نمواً بنسبة 5.0 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزةً التوقعات بشكل يدعو للاستغراب قليلاً. ورغم أن الخبراء يحذرون من أن الصراع المستمر قد يخنق الطلب العالمي لاحقاً، إلا أن الصادرات لا تزال تقاوم، صامدة في وجه الرياح المعاكسة التي تهب من كل اتجاه.
وعلى الجانب الآخر من المحيط، يغلي الموقف السياسي. دونالد ترمب يهدد بإقالة جيروم باول من الاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو إذا لم يترك منصبه، وهي حركة أثارت مخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية. الدولار استقر عند 98.02، والمستثمرون يراهنون على تيسير نقدي في الأفق القريب، أو ربما هم يتمنون ذلك فقط وسط هذه الفوضى السياسية التي لا تنتهي.
ربما ينتهي كل هذا بسلام، أو ربما تستمر التوترات في التأثير على هوامش الربح. الأيام القادمة ستحمل الإجابة، بينما تستمر «مصر يوم» في رصد هذه التقلبات التي لا تهدأ.