Saudi Arabia News

الدكتور محمد الأحمدي: الهرمونات ليست شماعة لمشاكل النساء والرجال

كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني، عن حقائق علمية هامة حول نشاط المرأة البدني وتأثير الهرمونات، مؤكدًا ضرورة الابتعاد عن الأعذار الشائعة.

كشف أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني، الدكتور محمد الأحمدي، عن نتائج دراسة حديثة حول النشاط البدني لدى النساء في المملكة، مؤكدًا ارتفاع معدلات الخمول بشكل لافت.

تعتمد الدراسات الحديثة في عام 2026 على عينات إحصائية دقيقة، حيث أظهرت النتائج أن 72% من النساء في السعودية لا يمارسن 30 دقيقة من النشاط البدني بشكل يومي، وهو ما يصنف ضمن معدلات الخمول البدني المرتفعة التي تستوجب الانتباه.. وأكد الأحمدي أن الاعتماد على المشاهدات العينية في الأندية أو المماشي العامة يعطي انطباعًا مضللًا، حيث أن البحث العلمي هو الأداة الوحيدة القادرة على قياس الواقع الصحي للمجتمع بدقة.

وهم الشماعة الهرمونية

تنتشر بين الناس مفاهيم مغلوطة تربط بين التغيرات المزاجية والاضطرابات الجسدية وبين الهرمونات لدى النساء فقط، وكأنها السبب الوحيد لكل تقصير أو تعب.. وفي هذا السياق، يوضح الأحمدي أن الهرمونات ليست شماعة لكل مشكلة، مشيرًا إلى أن الرجال يمتلكون أيضًا منظومة هرمونية معقدة تتأثر بالعمر والنشاط البدني ونمط الحياة، ولكن يتم تجاهل هذا الجانب في التحليلات اليومية الشائعة.

إن الخلط في فهم الوظائف الحيوية للجسم البشري يعيق الكثيرين عن اتخاذ قرارات صحية سليمة. الجسم البشري يعمل وفق أنظمة متشابهة إلى حد بعيد بين الجنسين، وما يسمى بـ “التغيرات المزاجية” غالبًا ما يرتبط بأسلوب الحياة، جودة النوم، ومستوى النشاط البدني، أكثر من ارتباطه المباشر بالهرمونات بحد ذاتها.

التداعيات الصحية للنمط الخامل

إن التمسك بالأعذار المرتبطة بالهرمونات يؤدي إلى تأجيل البدء في برامج التمارين الرياضية الضرورية، مما يضاعف من مخاطر الأمراض المزمنة مثل السكري وضغط الدم.. تكمن أهمية هذه التصريحات في كونها دعوة صريحة للمجتمع للتحرر من القوالب النمطية التي تعيق التطور الصحي للفرد، فالنشاط البدني ليس خيارًا تجميليًا بل هو ضرورة فسيولوجية للبقاء في حالة صحية جيدة.

من خلال متابعة “مصر اليوم” لهذه القضايا، نجد أن الوعي الصحي يتطلب تجاوز التفسيرات السطحية والتركيز على تغيير نمط الحياة اليومي.. إن البدء بتمارين بسيطة وتخصيص وقت محدود للحركة يوميًا يمكن أن يغير من كيمياء الجسم بشكل إيجابي، بعيدًا عن الجدل غير العلمي حول تأثيرات الهرمونات التي يتخذها البعض مبررًا للاستمرار في نمط حياة خامل.