Morocco News

الاستغناء عن 8 أسماء من طاقم رينارد.. ما الذي يحدث في المنتخب السعودي؟

أنهى الاتحاد السعودي عقود 8 من مساعدي هيرفي رينارد ومن بينهم مدربي اللياقة والحراس ومحللي الفيديو، ضمن مراجعة شاملة للجهاز الفني بهدف رفع الكفاءة التنظيمية والفنية.

يواصل الاتحاد السعودي لكرة القدم إعادة ترتيب أوراقه بعد رحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد. وخطوة جديدة لفتت الانتباه تمثلت في الاستغناء عن 8 أسماء من طاقمه.

وبحسب ما تداوله، فإن قرار إنهاء عقود هؤلاء يأتي ضمن خطة لإعادة تقييم الجهاز الفني ورفع كفاءته الإدارية والفنية.. والفكرة هنا ليست “عزل أشخاص” بقدر ما تبدو أقرب إلى إعادة ضبط منظومة العمل، خصوصًا أن التغيير عادةً ما يبدأ من داخل التفاصيل: من الميدان إلى غرفة الفيديو، ومن متابعة اللياقة إلى تجهيز حراس المرمى.

وجاءت الأسماء التي شملها القرار كالتالي: محمد أمين (ضمن الطاقم المساعد)، فرانسوا رودريغيز (الطاقم المساعد)، سفيان خيلاري (الطاقم المساعد)، ديفيد دوتشي (الطاقم المساعد)، ديفيد بارياك (مدرب اللياقة البدنية)، جيل فواش (مدرب الحراس)، أليكس كيرفيلان (محلل الفيديو)، نيكولاس بودوان (محلل الفيديو).

كيف تؤثر التغييرات على عمل المنتخب؟

اللافت هنا أن القرار لم يقتصر على مساعدي المدرب، بل امتد إلى عناصر محورية مثل مدرب اللياقة ومدرب الحراس ومحَللي الفيديو.. هذه الأدوار عادةً ما تكون مرتبطة مباشرة بكيفية بناء الأداء: اللياقة تعني القدرة على الحفاظ على النسق، الحراس جزء من تماسك الفريق، والفيديو غالبًا يترجم ملاحظات المدرب إلى خطط عملية قبل المواجهات.

خلف القرار: إعادة تقييم أم إعادة بناء؟

والتوقيت بعد رحيل هيرفي رينارد يجعل القرار أكثر من مجرد إجراء روتيني. فالمدرب الذي يغادر عادةً يترك وراءه منهجًا وطرق تحليل وتواصل داخل الفريق، وحين يتغير هذا المنهج، يصبح وجود طاقم “متصل” بالمدرب السابق أقل جدوى إذا كانت الخطة تعتمد أسلوبًا مختلفًا.

وهنا يظهر السؤال الذي قد يشغل مشجعي المنتخب: هل ستُحافظ المرحلة المقبلة على الهيكل نفسه لكن بوجوه جديدة، أم أن هناك إعادة بناء أوسع؟ لا توجد تفاصيل كافية حول الشكل النهائي للجهاز، لكن طبيعة القرار تشير إلى أن الاتحاد يريد أن يبدأ من الأساس بدل الاعتماد على حلول وسط قد تؤثر على الانضباط وتوحيد الرؤية.

ما الذي يهم الجمهور قبل المباريات؟

وفي الواقع اليومي للاعبين، أي تغيير في التحضير يعني تعديلًا في الروتين. قد يختلف أسلوب مدرب اللياقة في إدارة الأحمال، وقد تتطور الطريقة التي تُعرض بها ملاحظات الفيديو على اللاعبين. كذلك، تدريب الحراس ليس تفصيلًا هامشيًا؛ فهو يؤثر على التوازن الدفاعي وعلى قرارات التمركز والتغطية.

الجانب الأكثر حساسية في مثل هذه القرارات هو توقع “المرحلة الانتقالية”. إذا كان الجهاز الجديد يحمل خطة واضحة ومحددة، يمكن تقليل أثر التغيير سريعًا. أما إذا كانت الصورة غير مكتملة، فقد تظهر آثارها على الأداء خلال جولات تدريبية أو في أول مباريات.

بالنهاية، خطوة الاستغناء عن 8 أسماء من طاقم رينارد تضع الاتحاد السعودي أمام اختبار داخلي: ترتيب الجهاز الفني بشكل يضمن كفاءة العمل، ثم ترجمة ذلك إلى انضباط تكتيكي ونتائج في الميدان. ومع كل تغيير، يصبح الزمن هو الحكم الأول—لكن طريقة التحضير هي الشرط المسبق لتقليل المفاجآت.