Egypt News

الإسكندرية تحتفي بذكرى تأسيسها في كرنفال تاريخي مهيب

شهدت عروس البحر المتوسط احتفالات واسعة بذكرى تأسيسها، حيث امتزج عبق التاريخ بالحاضر عبر مواكب رسمية وفعاليات ثقافية، مؤكدةً على مكانة المدينة كمنارة للحضارة في حوض المتوسط.

احتفلت محافظة الإسكندرية، اليوم، بيوم تأسيسها وسط أجواء احتفالية مميزة، عكست عمقها التاريخي ومكانتها كإحدى أهم المدن الحضارية المطلة على البحر المتوسط.. هذا وقد أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، في كلمته، أن المدينة التي أسسها الإسكندر الأكبر ستظل رمزًا للتاريخ والحضارة، مشددًا على مواصلة جهود التنمية مع الحفاظ على طابعها التراثي المميز.

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور عبد العزيز قنصوة إلى الدور الريادي للإسكندرية كمركز علمي وثقافي، مؤكدًا إسهامها التاريخي في دعم المعرفة والبحث العلمي، ومكانتها البارزة بين مدن العالم.. لقد بات من الواضح أن الإسكندرية اليوم لا تحتفي بماضيها فحسب، بل ترسم ملامح مستقبلها من خلال دمج التراث في النسيج العمراني والاقتصادي الحديث.

استعدادات مكثفة وموكب مهيب

شهدت المدينة استعدادات مكثفة قبيل بدء الاحتفالات، حيث عملت الأجهزة التنفيذية بالتنسيق مع مختلف الجهات على إنهاء كافة الترتيبات، لضمان تنظيم الحدث بصورة تليق بتاريخ الإسكندرية، وسط حضور جماهيري لافت.. وانطلق موكب احتفالي كبير ضم عروضًا عسكرية وتنظيمية، امتدت على طول شارع أبو قير حتى منطقة ساعة الزهور، حيث تم وضع إكليل من الزهور على تمثال مؤسس المدينة الإسكندر الأكبر، في مشهد يعكس الاعتزاز بالإرث التاريخي الذي يمتد لقرون طويلة من العطاء الحضاري.

تعزيز الهوية الثقافية للمدينة

أُقيمت عقب ذلك عروض فلكلورية بالساحة الخارجية لمكتبة الإسكندرية، وسط تفاعل واسع من الحضور، وذلك ضمن الاستعدادات لافتتاح متحف الشلالات ومقتنياته، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحركة الثقافية والسياحية بالمدينة.. تمثل هذه الخطوات جهودًا ملموسة لاستعادة الألق السياحي الذي لطالما ميز المدينة، ليس فقط كوجهة ترفيهية، بل كحاضنة للمتاحف المفتوحة التي تروي قصص الأباطرة والفلاسفة.

إن إحياء ذكرى التأسيس يتجاوز كونه مجرد تقليد سنوي؛ فهو رسالة تذكير للعالم بأن الإسكندرية ما زالت تحتفظ بهويتها الفريدة كملتقى للثقافات.. إن التحدي القادم يكمن في كيفية الاستثمار الأمثل لهذا الرصيد التاريخي في دفع عجلة الاستثمار المحلي، وتحويل المعالم الأثرية إلى روافع اقتصادية تخدم سكان المدينة وتجذب الاستثمارات الدولية.. إن الرؤية الحالية تركز على التوازن الدقيق بين الحداثة والتراث، وهو ما يعزز من فرص الإسكندرية في العودة إلى صدارة المدن المتوسطية الأكثر جاذبية للزوار من مختلف أنحاء العالم.