آمال إنهاء الحرب تهبط بالدولار لأدنى مستوياته في 6 أسابيع

شهدت التداولات الآسيوية يوم الخميس حالة من النشاط غير المعتاد، حيث صعدت الأسهم بشكل جماعي في وقت يسود فيه تفاؤل حذر بشأن إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. أرقام، تقارير، وضجيج في القاعات.. لا يمكن تجاهل هذه الطاقة. مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان قفز بنسبة 0.9 في المائة، محققاً مكاسب لليوم الثالث على التوالي، بينما سجل مؤشر «نيكي» الياباني قفزة بـ 2.2 في المائة.
المستثمرون الآن يراقبون كل شيء؛ من أرباح الشركات الكبرى وحتى أصغر التلميحات السياسية. وفقاً لما رصده «Misryoum»، فإن قطاع الذكاء الاصطناعي يبدو وكأنه في فقاعة أمان خاصة به، بعيداً عن صدمات أسعار النفط، وهو ما يفسر استمرار الزخم رغم التوترات الجيوسياسية. العطر الخفيف للقهوة في غرفة الأخبار يشتت التركيز قليلاً، لكن الشاشات لا تتوقف عن الوميض باللون الأخضر.
في المقابل، تتجه الأنظار نحو تايوان، وتحديداً نحو شركة «تي أس أم سي»، حيث يتوقع الجميع قفزة بنسبة 50 في المائة في الأرباح. أو ربما أكثر، من يدري؟ في هذه الأثناء، تستمر أسعار النفط في التماسك، حيث وصل خام برنت إلى 95.23 دولار للبرميل وسط أنباء عن مقترحات محتملة لإيران تسمح بحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وهناك الاقتصاد الصيني أيضاً، الذي فاجأ الجميع بنمو قدره 5.0 في المائة في الربع الأول. الصادرات الصينية مرنة—أو هكذا تبدو الآن، رغم أن استمرار النزاع قد يقلب الطاولة على الجميع لاحقاً. لا أحد يملك إجابة نهائية، الكل ينتظر.
أما الدولار، فهو يترنح عند 98.02 نقطة، وهو أدنى مستوى له في 6 أسابيع تقريباً. والسبب؟ ربما يكون تهديد دونالد ترمب بإقالة جيروم باول من مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو هو القشة التي قصمت ظهر الثقة في استقلالية البنك المركزي. السياسة والمال يختلطان بطريقة فوضوية هذه الأيام، مما يترك المتداولين في حالة ترقب دائمة لكل تصريح.
تظل الصورة معقدة، وما نراه اليوم قد يتغير قبل إغلاق الأسواق، أو ربما تظل الأمور على حالها. من يعلم؟ المهم أن الأسواق لا تزال تتنفس رغم كل هذا الضغط.