مجلس جامعة المنصورة يلتقي باللواء مرزوق في جلسته 636

عقد مجلس جامعة المنصورة جلسته رقم 636 بحضور اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، متناولاً توجيهات الاستدامة وربط التعليم بسوق العمل وتوقيع اتفاقية دولية.
عقد مجلس جامعة المنصورة جلسته رقم (636) برئاسة الدكتور شريف خاطر، رئيس الجامعة، وبحضور اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية. جاء الاجتماع في ظل تحرك الجامعة لتفعيل سياسات الدولة في مجالات الطاقة والبيئة وتطوير المناهج لتواكب سوق العمل.
توجيهات الجامعة نحو الاستدامة
أشاد الدكتور شريف خاطر بإنجازات محافظة الدقهلية في مسابقة مبادرة التكيف، مؤكداً أن التحول إلى استهلاك طاقة رشيد يساهم في خفض التكاليف وتعزيز استدامة الجامعة.. تم استعراض خطوات تنفيذ مبادرة «وفرها… تنورها» التي أطلقتها وزارة التعليم العالي، حيث تم تركيب أنظمة إضاءة LED في القاعات وتفعيل أنظمة تحكم ذكية في التكييف.. هذه الإجراءات تقلل استهلاك الكهرباء بنسبة تقارب 15 %، ما يعكس التزام الجامعة بتقليل البصمة الكربونية.
ربط التعليم بسوق العمل
خلال الجلسة، استعرض نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، الدكتور محمد عطية البيومي، نتائج عمل اللجنتين الفرعيتين المختصتين بربط التخصصات باحتياجات السوق.. أشار إلى فجوات بين المهارات الأكاديمية والمتطلبات العملية، خاصة في المجالات الهندسية والطب الحيوي.. بناءً على ذلك، قررت الجامعة مراجعة المناهج وإضافة مسارات تدريبية مشتركة مع الشركات الصناعية في الدقهلية، لتزويد الطلبة بخبرات ميدانية تُترجم إلى فرص توظيف مباشرة.
اتفاقية التعاون الدولي
وافق المجلس مبدئياً على إبرام اتفاقية تعاون مع معهد جي كي سي آي بدار السلام في تنزانيا. تهدف الاتفاقية إلى تبادل الأساتذة والطلاب وتطوير برامج مشتركة في الزراعة المستدامة وتكنولوجيا المعلومات. يمثل هذا الإجراء خطوة نحو توسيع شبكة الشراكات الأكاديمية للجامعة على الصعيد الدولي.
**خلفية تاريخية**: تأسست جامعة المنصورة عام 1972 لتلبية احتياجات التعليم العالي في دلتا النيل.. على مدار العقود، نجحت الجامعة في بناء بنية تحتية علمية قوية، وتوسعت لتضم كليات متعددة تشمل العلوم الإنسانية والطب والهندسة.. هذه القاعدة التاريخية تدعم قدرة الجامعة على تنفيذ سياسات طموحة مثل ربط التعليم بسوق العمل.
**تأثير بيئي ملموس**: بعد اعتماد نظام الإضاءة الذكية، لاحظت الجامعة انخفاضاً ملحوظاً في فواتير الكهرباء.. أحد المشرفين على صيانة المباني صرح بأن الأنظمة الجديدة «تقلل الضوضاء وتوفر جوًا أكثر راحة للطلبة».. هذا التغيير يُظهر كيف يمكن للخطوات البسيطة أن تُحدث فرقًا في البيئة الجامعية وتُعزز جودة الحياة اليومية.
**مقارنة إقليمية**: مقارنةً بجامعات أخرى في المنطقة، تتصدر جامعة المنصورة مؤخرًا قوائم الابتكار في مجال الطاقة المستدامة. فمثلاً، لم تعتمد جامعة أسيوط بعد أنظمة التحكم الذكي في الإضاءة، ما يجعل تجربة المنصورة نموذجًا يُحتذى به في صعيد مصر.
**آفاق مستقبلية**: يرى المتخصصون أن ربط البرامج الأكاديمية باحتياجات السوق سيزيد من معدل توظيف الخريجين بنسبة قد تصل إلى 20 % خلال السنوات الخمس المقبلة. كما يُتوقع أن تسهم الاتفاقية الدولية في تعزيز فرص البحث المشتركة وتوفير منح دراسية للطلبة المتميزين.
**خاتمة**: أكّد الدكتور شريف خاطر على ضرورة استكمال جميع الاستعدادات للامتحانات الفصلية، مشدداً على الالتزام بضوابط الاختبارات الإلكترونية. وأعرب عن تفاؤله بأن الجهود المتلاحقة في مجال الاستدامة وربط التعليم بالاقتصاد ستعزز مكانة جامعة المنصورة كمنارة للتميز الأكاديمي في مصر.