صقر غباش: أمن الخليج ركيزة أساسية للاستقرار الدولي

شدد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، على أن أمن الخليج عنصر لا يتجزأ من الاستقرار العالمي، مؤكداً ضرورة معالجة التهديدات الإيرانية عبر اتفاقات مستدامة تحترم القانون الدولي.
أكد معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن أمن الخليج يمثل عنصراً محورياً في معادلة الاستقرار الدولي، مشدداً على أن أي تسوية مستقبلية مع إيران يجب أن تنبع من رؤية شاملة تعالج جذور التهديدات الإقليمية بشكل مستدام.
جاءت هذه التصريحات خلال مباحثات رسمية أجراها معالي صقر غباش في أبوظبي مع أوميد نوريبور، نائب رئيس البوندستاغ الألماني، حيث ناقش الطرفان التحديات الأمنية الراهنة وتأثيرها على حركة الملاحة الدولية.. وأوضح غباش أن الاعتداءات الإيرانية ليست مجرد أحداث عابرة، بل هي نتاج لعقيدة مؤسسية تعززها مناهج تعليمية تزرع فكر تصدير الثورة، وهو ما يضع المنطقة باستمرار في حالة تأهب أمني.
ما وراء التهديدات: نظرة تحليلية للمشهد الأمني
إن التحليل العميق للمواقف الإماراتية يكشف عن رغبة في الانتقال من الحلول التكتيكية إلى الاستراتيجية، حيث ترفض الدولة أن تبقى رهينة لسياسات التوتر.. إن التركيز على ربط أمن الخليج بالاقتصاد العالمي يعكس وعياً بمدى ترابط المصالح؛ فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي إقليمي، بل هو شريان حيوي للطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.. وعندما تتعرض هذه الممرات لتهديدات، فإن التداعيات تتجاوز الحدود الإقليمية لتصل إلى الأسواق الدولية، مما يجعل الاستقرار الأمني مسؤولية جماعية دولية وليست مجرد شأن محلي لدول المنطقة.
من زاوية إنسانية واجتماعية، تثير التصريحات تساؤلات حول طبيعة التنشئة الفكرية في دول الجوار.. إن الإشارة إلى جيل ينشأ وعينه على السلاح تعكس قلقاً وجودياً بشأن مستقبل الأجيال القادمة في المنطقة.. هذا البعد التربوي يضيف طبقة جديدة لتعقيد الأزمة، حيث أن الحل لا يكمن فقط في الدبلوماسية والاتفاقات، بل يتطلب مراجعة شاملة للخطاب الفكري الذي يغذي الصراعات، مما يفتح الباب أمام نقاش دولي أوسع حول دور التعليم في تعزيز ثقافة السلام بدلاً من ثقافة الصدام.
إن زيارة نوريبور إلى أبوظبي في هذا التوقيت تحمل دلالات سياسية قوية، تتجاوز مجرد تبادل وجهات النظر البرلمانية.. فهي تعبير عن التزام أوروبي متزايد بالوقوف بجانب الحلفاء في أوقات الأزمات، وهو ما تجلى في تنسيق المواقف بين ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة.. هذه الشراكات الاستراتيجية تعزز من قدرة المنطقة على مواجهة التحديات السيبرانية والصاروخية، وتؤكد أن سياسة الدولة القائمة على الحوار والحلول الدبلوماسية لا تعني ضعفاً، بل تعكس ثقة في القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة كمرجعية أساسية للتعامل بين الدول.