اللواء أسامة كبير يفند أطماع نتنياهو ويكشف حقيقة الشرق الأوسط الجديد

في تحليل استراتيجي، يصف اللواء أسامة كبير مزاعم نتنياهو حول الشرق الأوسط الجديد بأنها هراء، مؤكداً صلابة العقيدة العسكرية المصرية في حماية السيادة الوطنية.
وصف اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان، طروحات رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حول “الشرق الأوسط الجديد” بأنها محض هراء.
تأتي تصريحات اللواء أسامة كبير لتضع حداً للجدل الدائر حول النوايا التوسعية في المنطقة، حيث أكد أن نتنياهو يعتمد على فكرة «التمدد» كركيزة أساسية في سياسته، وهي رؤية يراها الخبراء العسكريون اليوم أصبحت مستهلكة ومثيرة للسخرية في آن واحد.. وشدد “كبير” خلال حديثه على أن ما يروج له الاحتلال لا يمت للواقع الاستراتيجي بصلة، بل هو محاولة بائسة لفرض أجندات سياسية تتجاوز حدود المنطق الجغرافي والسياسي.
التداعيات الإقليمية وواقع الصراع
وفي قراءة للمشهد الإقليمي، أوضح المستشار بكلية القادة والأركان أن الصراعات الراهنة، لا سيما بين إيران وإسرائيل، تأتي في إطار ردود الأفعال المتبادلة، مستبعداً وجود سيناريو يقضي فيه طرف على الآخر تماماً.. وأشار إلى أن المجتمع الإسرائيلي يمر بحالة من التراجع الداخلي والانقسام الذي يضعف من تماسك جبهته الداخلية أمام الأزمات المتلاحقة، وهو ما يفسر التخبط في التصريحات السياسية الصادرة عن تل أبيب تجاه دول الجوار.
القوات المسلحة المصرية.. حصن الأمة
وعلى الصعيد الداخلي، أكد اللواء أسامة كبير أن القوات المسلحة المصرية تظل “كتالوجاً” في الشرف والقتال، حيث يمتزج تسخير الموارد بالدفاع المستميت عن كل شبر من أرض الوطن.. وأضاف أن حماية الأمن القومي المصري ليست مجرد شعار، بل هي عقيدة راسخة لا تقبل المساومة أو التجاوز، مشيراً إلى أن أرض سيناء المقدسة محمية بإرادة لا تلين وتضحيات أبطالها.
إن التركيز على استراتيجية نتنياهو التوسعية يكشف عن رغبة في الهروب من الأزمات الداخلية التي تلاحق حكومته، حيث يجد في افتعال الأزمات الإقليمية وسيلة لتشتيت الانتباه الشعبي.. هذه الأطماع التي تتجاوز القوانين الدولية تصطدم بواقع إقليمي أكثر وعياً وقوة، حيث تدرك الدول العربية أن الحفاظ على سيادتها هو السبيل الوحيد لكسر هذه المشاريع التوسعية.. إن التاريخ يثبت أن محاولات إعادة رسم الخرائط بالقوة غالباً ما تنتهي بالفشل الذريع، خاصة عندما تواجه بإرادة شعوب متمسكة بهويتها وأرضها.
ويبرز دور القوات المسلحة المصرية كنموذج في الدمج بين التنمية والأمن، حيث تزامنت جهود تنمية سيناء مع الحرب الضروس على الإرهاب، مما جعل من “أرض الفيروز” منطقة استراتيجية عصية على أي اختراق.. وتوثق الأفلام العسكرية، مثل فيلم الشهيد البطل عمرو أسامة، تلك العلاقة العضوية بين الجيش وأهالي سيناء الذين ساندوا الدولة في معركة البناء والتحرير.