ثقافة وفنون

زاهي حواس يكشف تفاصيل طفولته وشغفه المبكر بالقراءة والسينما

عالم الآثار زاهي حواس متحدثًا في لقاء صحفي

استعاد عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس جوانب بارزة من ذكريات طفولته ومحطات نشأته الأولى، مؤكدًا أن الشغف المبكر بالقراءة والاطلاع والسينما لعب دورًا محوريًا في صقل شخصيته وتكوين مسيرته، رغم ما واجهه من تحديات وظروف اجتماعية وتوفير محدود للموارد في ذلك الحين.

وأوضح حواس، خلال حوار صحفي، أنه قضى طفولته محبًا للقراءة والتعلم، مستفيدًا من ثلاث مكتبات رئيسية توفرت في قريته؛ تضم الأولى كتب المدرسة، بينما احتوت الثانية الواقعة لدى شخص يُدعى حافظ فلاح على مجموعة من الكتب المترجمة، في حين امتلك صبري القزاز، العامل بالسكة الحديد، مكتبة ضخمة خاصة بالكتب المصورة وكان يفتحها استثنائياً خصيصًا له لكونه الطفل الوحيد في القرية الشغوف بالقراءة آنذاك.

وبيّن عالم الآثار أنه دأب على استعارة الكتب والالتزام بإعادتها في مواعيدها المحددة، فضلًا عن اقتطاع جزء من مصروفه الأسبوعي البسيط الذي قدر بخمسة قروش لشراء قصة مترجمة أسبوعيًا، حيث انصب اهتمامه على قراءة سلاسل وروايات عالمية شهيرة مثل «شارلوك هولمز» و«أرسين لوبين».

ولم يقتصر اهتمام حواس على عالم الكتب، بل امتد شغفه ليشمل السينما؛ إذ كان يقطع مسافة تصل إلى ثلاثة كيلومترات ذهابًا وإيابًا سيرًا على الأقدام للوصول إلى سينما فارسكور، ويعود إلى منزله نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل لمتابعة الأفلام الأجنبية والمسلسلات السينمائية الأسبوعية.

ولفت إلى أن أقرانه من أبناء القرية كانوا يتحاشون مرافقته في رحلاته السينمائية خشية عقاب ذويهم بسبب الانشغال عن المذاكرة، وفي ظل وفاة والده ورعاية والدته التي كانت تخشى تعثره الدراسي، كان يحرص بانتظام على إدخال الطمأنينة إلى قلبها مع إعلان النتيجة سنويًا مخبرًا إياها بنجاحه بعبارة “أنا نجحت يا أمي”.

Sara Hossam

أحب متابعة الكتب والكتّاب والمعارض والأنشطة الثقافية. أهتم بالإصدارات الأدبية والحوارات والفعاليات التي تتيح التعرف إلى أفكار وتجارب جديدة.