أكدت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، إشراق المقطري، أن القضاء الوطني يظل الجهة الأساسية المختصة بمحاسبة جماعة الحوثي، موضحة أن الأجهزة المعنية تحيل كافة الأدلة والملفات أولًا إلى الجهات القضائية اليمنية المختصة قبل اتخاذ أي مسارات قانونية أخرى.
وفي سياق متصل بالجهود الدبلوماسية والقانونية، أشارت المقطري إلى وجود تنسيق مستمر بين الدبلوماسية اليمنية وعدد من الجهات لمتابعة ملف التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني. وكشفت عن أن أحد أبرز المسارات المطروحة حاليًا يتمثل في مساعٍ لإصدار البرلمان اليمني قانونًا صريحًا يجرّم الحوثيين، ويؤكد تصنيفهم وفقًا للتشريعات الوطنية النافذة.
وفيما يتعلق بالأدلة الخاصة بالدور الإيراني، أوضحت وزيرة الشؤون القانونية أن جمع الأدلة لم يبدأ حديثًا، بل تتوافر منظومة واسعة من الأدلة والمستندات التي تثبت التدخل والدعم الإيراني المباشر للميليشيا. ومن أبرز هذه الأدلة الإدمان الإيراني المعلن عبر تعيين سفير أو ممثل رسمي لها لدى الجماعة في العاصمة صنعاء، فضلاً عن الظهور العلني للممثل الإيراني في فعاليات عسكرية وعمليات حشد مختلفة، ومشاركته في مراسم تشييع عناصر حوثية لقوا مصرعهم في جبهات القتال المختلفة.
وأضافت المقطري أن الجهود الرسمية مستمرة في جمع الشهادات والإفادات بشأن وجود خبراء عسكريين إيرانيين في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ودورهم المباشر في الإشراف على العمليات العسكرية. وأكدت أن العمل الجاري يتركز حالياً على استكمال الملف القانوني المتكامل وتحديد المسار الأنسب لمحاسبة إيران قضائياً، سواء عبر اللجوء إلى محكمة العدل الدولية أو من خلال المحاكم والآليات القانونية الدولية والإقليمية الأخرى المتاحة.
