أخبار العالم

تحذير أمريكي مشدد بفرض عقوبات على معرقلي المسار السياسي في ليبيا

اجتماعات رسمية لبحث الأزمة السياسية ومسار توحيد المؤسسات في ليبيا

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية التزامها الراسخ بدعم الجهود الليبية الهادفة إلى توحيد مؤسسات الدولة، وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تمهيداً لعقد الانتخابات الوطنية المرتقبة، موجهةً تحذيرات صارمة للأطراف التي تسعى لتعرقل مسار الانتقال السياسي من مواجهة عواقب وخيمة تشمل إمكانية فرض عقوبات عليها.

وجاءت هذه التطورات في أعقاب مباحثات رسمية جمعت رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد الدبيبة بمسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، حيث جرى استعراض آخر المستجدات المتعلقة بمسار توحيد المؤسسات الليبية والخطوات العملية المقبلة لدفع مبادرة إعادة توحيد البلاد.

وأوضح بولس أن اللقاء أسفر عن تأكيد الدعم الأمريكي الكامل للجهود التي يقودها الليبيون أنفسهم، لا سيما فيما يتعلق بتشكيل سلطة تنفيذية موحدة، وتفعيل اتفاق «المجموعة المصغرة 4+4» الذي تم التوصل إليه برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، باعتباره ركيزة أساسية للتقدم نحو الاستحقاق الانتخابي.

وفي السياق ذاته، رحبت واشنطن بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2835، الذي يقضي بتجديد الدعم القوي للبعثة الأممية، ويعزز الآليات الرامية إلى محاسبة الأطراف المعرقلة لعملية الانتقال السياسي في البلاد. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن واشنطن وشركاءها الدوليين يقفون بحزم لمساعدة الشعب الليبي على تحقيق تطلعاته في الوحدة والاستقرار والسلام الدائم، مشدداً على أن أي محاولات لتقويض العملية السياسية ستواجه بعواقب مباشرة، من بينها إدراج المتورطين على قوائم العقوبات.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أبدى الجانب الأمريكي قلقه إزاء التطورات الأخيرة التي شهدها مصرف ليبيا المركزي، مؤكدة ضرورة النأي بالمؤسسات الاقتصادية عن التجذبات، والحرص على استقلاليتها ونزاهتها الفنية والمهنية. كما تطرقت المباحثات إلى أهمية التسريع بتنفيذ اتفاق الميزانية الموحدة، باعتباره صمام أمان للحفاظ على الاستقرار المالي في ليبيا وحماية القوة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.

Sherif Gamal

أتابع أخبار العالم والعلاقات الدولية والتطورات السياسية. يهمني فهم خلفيات الأحداث ومواقف الدول المختلفة، مع الاهتمام بالتفاصيل والسياق قبل تكوين الرأي.