أعلنت وزارة الحرب الأمريكية عن تسليم أكثر من 25 ألف منظومة غير مأهولة ومضادة للطائرات بدون طيار إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” خلال العام الجاري، وذلك في إطار مساعي تعزيز القدرات القتالية والدفاعية للقوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
وذكرت الوزارة، في بيان صحفي، أن هذه الإمدادات جاءت باستثمارات مالية بلغت نحو 782 مليون دولار. وشملت الشحنات أكثر من 1300 طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه، وأكثر من 100 مركبة سطحية وتحت مائية غير مأهولة، إلى جانب أكثر من 24 ألف منظومة مضادة للطائرات بدون طيار. وتستهدف هذه المنظومات تعزيز قدرات الاستطلاع والهجوم البحري، فضلاً عن توفير حماية فعالة للقوات من الهجمات المحتملة للطائرات المسيرة المعادية.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في أسلوب اقتناء المعدات الدفاعية، متخليّة عن برامج التطوير التقليدية التي تستغرق سنوات طويلة لصالح نموذج أكثر سرعة ومرونة. يتيح هذا النموذج الجديد إنتاج أنظمة منخفضة التكلفة بأعداد كبيرة، مما يوفر بدائل عملية واقتصادية للذخائر التقليدية مرتفعة التكلفة، ويعزز في الوقت ذاته القدرات العملياتية الشاملة للقوات الأمريكية.
وأضافت الوزارة أن هذه الجهود المكثفة تمثل حجر الأساس العملياتي لقيادة الحرب الذاتية، والتي تزمع الولايات المتحدة إنشاءها كقيادة قتالية مستقلة بحلول الأول من أكتوبر عام 2027. وأشارت إلى أن عمليات تسليم المنظومات للقيادة المركزية ستتواصل خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع خطط لتوسيع نطاق نشر هذه التقنيات الحديثة ليشمل القيادتين الأمريكيتين في المحيط الهادئ وأوروبا، وبقية تشكيلات القوات المشتركة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة الذاتية وغير المأهولة في ساحات القتال الحديثة، وسط مساعٍ مستمرة لتحديث الترسانة العسكرية الأمريكية وتكييفها مع التهديدات المتغيرة المتعلقة بالطائرات المسيرة والقطع البحرية الصغيرة.
