أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، عن إسقاط طائرة مسيرة أمريكية من طراز “إم كيو-1” أثناء تحليقها في أجواء جزيرة قشم الواقعة في الخليج العربي. ويأتي هذا التطور الميداني البارز في ظل توترات متصاعدة تشهدها المنطقة، ليعمق حالة القلق إزاء سلامة الملاحة الجوية والبحرية في أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية.
وفي سياق متصل على الصعيد البحري، أعلن الحرس الثوري الإيراني في وقت سابق عن تدمير أربع ناقلات نفط إثر اصطدامها بألغام بحرية، وذلك أثناء محاولتها عبور مسار ملاحي وصفه البيان الرسمي بأنه «محظور» ويقع إلى الجنوب من مضيق هرمز. وأوضح الحرس الثوري في بيانه الذي نقلته وسائل إعلام إيرانية أن النيران لا تزال مستمرة في الاشتعال على متن الناقلات الأربع المتضررة نتيجة الانفجارات الناتجة عن الارتطام بالألغام.
ولم تقتصر الإجراءات الميدانية عند هذا الحد، إذ أشار البيان إلى أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري قامت باحتجاز سفينتين أخريين في المنطقة ذاتها. ووجّهت السلطات الإيرانية للسفينتين المحتجزتين تهمة مخالفة القيود والضوابط المفروضة على حركة الملاحة البحرية في المسارات المذكورة.
وتعكس هذه التطورات المتلاحقة، المتمثلة في إسقاط طائرة مسيرة واستهداف ناقلات النفط واحتجاز السفن، مستوى عالياً من التصعيد العسكري والملاحي في المنطقة الحيوية، وسط ترقب دولي لتداعيات هذه الأحداث على أمن الإمدادات النفطية وحركة التجارة الدولية عبر مضيق هرمز.
