أعلن مكتب التحقيقات الوطني لمكافحة الفساد في أوكرانيا عن تورط مسؤولين رفيعي المستوى في جهاز الأمن الوطني والشرطة الوطنية في شبكة إجرامية متورطة بحماية مراكز اتصال احتيالية وأنشطة غير قانونية أخرى.
وأوضح المكتب، في بيان رسمي، أن هذه التطورات جاءت ثمرة لعملية أمنية موسعة حملت اسم “قرطاج”، وجرى تنفيذها بالتعاون الوثيق مع النيابة العامة المتخصصة لمكافحة الفساد، مما أسفر عن تفكيك منظمة إجرامية ضالعة في هذا المخطط المالي المشبوه.
وبيّنت التحقيقات الأولية أن المنظمة الإجرامية نجحت في بناء نظام معقد لتقديم منافع ومكتسبات غير مشروعة بصورة منتظمة إلى قيادات ومسؤولين كبار على رأس عملهم في قطاعات إنفاذ القانون، وفي المقابل، حصل هؤلاء المتورطون على ضمانات لتأمين عمل مراكز الاتصال الاحتيالية وأنشطة غير قانونية إضافية بمنأى عن أي ملاحقة أو عوائق أمنية.
ويأتي هذا الإعلان ليكمل معطيات سابقة أصدرها مكتب التحقيقات الوطني والتي أفادت بتورط موظفين ينتمون إلى مكتب النائب العام في ذات المخططات الاحتيالية.
وفي سياق متصل، تداولت تقارير إعلامية محلية في أوكرانيا معلومات تشير إلى أن عناصر تابعة للمكتب الوطني لمكافحة الفساد قد نفذت عمليات تفتيش استهدفت منازل ومكاتب شخصيات أمنية بارزة، من بينهم العقيد أنطون كرافتشوك، الذي يشغل منصب رئيس المديرية الرئيسية للأمن الداخلي في جهاز الأمن الأوكراني، والجنرال سيرغي دوكا، النائب الأول لرئيس إدارة حماية الدولة الوطنية في الجهاز ذاته، وسط ترقب لتوضيح ما إذا كانت هذه عمليات التفتيش مرتبطة بشكل مباشر بتفاصيل عملية “قرطاج”.
