عرب وعالم

تهديدات ترامب بشأن جرينلاند تثير تحذيرات وسباب في دافوس – الأسبوع

ذكرت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس» أن قادة أوروبيين وجهوا تحذيرات شديدة اللهجة، فيما أطلق حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، عبارات نابية يوم الثلاثاء، بينما ناقش قادة المنتدى الاقتصادي العالمي أزمة جرينلاند وتزايد المخاوف بشأن التجارة العالمية.

يأتي هذا الاجتماع في منتجع دافوس بسويسرا، في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط من أجل ضم جرينلاند وفرض تعريفات جمركية تجارية عليها.

وحذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، من نهج استعماري جديد من شأنه تقويض عقود من التعاون، بينما حث مارك كارني، رئيس الوزراء الكندي والمصرفي المركزي السابق، الدول الأقل نفوذا في العالم على مواصلة التعاون متعدد الأطراف من خلال “شبكة علاقات واسعة” جديدة.

وفي قاعة مدخل المنتدى، كان نيوسوم الأكثر صراحة إذ قال للقادة الأوروبيين: «حان وقت الجدية والكف عن التواطؤ. حان وقت الوقوف شامخين وحازمين، والتحلي بالشجاعة”.

وقال نيوسوم حاكم كاليفورنيا والسياسي الديمقراطي البارز: «لا أطيق هذا التواطؤ. الناس يستسلمون بسهولة. كان علي أن أحضر واقيات للركبة لجميع قادة العالم. آمل أن يدرك الناس مدى بؤسهم على الساحة الدولية. أعني، على الأقل من وجهة نظر أمريكية، إنه أمر مخجل».

وأضاف: «أين كان الجميع طوال هذه المدة؟ كفى هذه الدبلوماسية السخيفة، دبلوماسية المجاملات الزائفة، وكأننا سنكتشف الأمر بطريقة ما، نقول شيئا في السر وشيئا آخر في العلن. تحلوا ببعض الحزم، ببعض الشجاعة اللعينة».

أما عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقبل أن يعرب عن قلقه، بدأ خطابه بمزحة قائلا: «إنه زمن السلام والاستقرار والقدرة على التنبؤ.»، محذرا القوى الكبرى من إغراء المغامرات الاستعمارية الحديثة، أضاف: «إنه تحول نحو عالم بلا قوانين. عالم تٌداس فيه القوانين الدولية، وحيث يبدو أن القانون الوحيد المهم هو قانون الأقوى، وتعود فيه الطموحات الإمبريالية إلى الظهور»، ثم وجه انتقادات حادة لإدارة ترامب، منددا بـ«المنافسة من الولايات المتحدة، من خلال اتفاقيات تجارية تقوض مصالحنا التصديرية وتطالب بأقصى قدر من التنازلات، وتسعى علنا إلى إضعاف أوروبا وإخضاعها، إلى جانب تراكم لا ينتهي من الرسوم الجمركية الجديدة غير المقبولة بتاتا لا سيما عندما تستخدم كورقة ضغط على السيادة الإقليمية».

بدوره، قال مارك كارني رئيس الوزراء الكندي: «بإمكان القوى العظمى حاليا العمل منفردة. فهي تمتلك حجم السوق والقدرة العسكرية والنفوذ اللازم لفرض شروطها. أما القوى المتوسطة فلا تملك ذلك».

وأضاف: «نحن نؤكد ضرورة أن تعمل القوى المتوسطة معا، لأنه إن لم نكن حاضرين على طاولة المفاوضات، فسنكون هدفا لها”.

وقد عارض كارني بشدة طموحات الولايات المتحدة لتوسيع أراضيها في القطب الشمالي. وقال “نحن نف بحزم إلى جانب جرينلاند والدنمارك، وندعم تماما حقهما الفريد في تقرير مصير جرينلاند».

وبما أن الرئيس ترامب لن يلقي خطابه أمام هذا التجمع العالمي النخبوي حتى يوم الأربعاء، فقد تولى وزير خزانته مهمة الدفاع عنه في سويسرا.

وقال سكوت بيسنت، محاولا التقليل من شأن الخلاف بين الدول الغربية حول جرينلاند: «أعتقد أن علاقاتنا لم تكن يوما أقوى مما هي عليه الآن. فلنهدئ من روعنا. ولنتنفس الصعداء».

وأضاف: «نحن في خضم سياسات الرئيس ترامب. وبالطبع، أوروبا حليف لنا، وعضوية الولايات المتحدة في حلف الناتو أمر لا جدال فيه. نحن شركاء في محاولة وقف هذه الحرب المأساوية بين روسيا وأوكرانيا لكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا أن نختلف حول مستقبل جرينلاند».

وقال رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر إن استفزازات ترامب بشأن جرينلاند «تجاوزت الكثير من الخطوط الحمراء» في أوروبا.

وأضاف -خلال جلسة نقاشية في دافوس حول إعادة تعريف مكانة أوروبا في العالم-: “أن تكون تابعا سعيدا شيء، وأن تكون عبدا بائسا شيء آخر. إذا تراجعت الآن، ستفقد كرامتك”.

ji]d]hj jvhlf faHk [vdkghk] jedv jp`dvhj ,sfhf td ]ht,s – hgHsf,u

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

اللهم أعذني من شر نفسي ومن شر كل ذي شر