أخبار العالم

الجيش السوداني يعتقل القيادي أحمد هارون المطلوب دولياً

صورة تعبيرية للعاصمة السودانية الخرطوم في ظل الظروف الأمنية الراهنة

أكد مسؤولون في حزب المؤتمر الوطني السوداني أن قوات الجيش السوداني احتجزت رئيس الحزب السابق أحمد هارون، الذي يُعد أحد أبرز رموز النظام السابق للرئيس الراحل عمر البشير، وذلك بعد سنوات قضاها في الاختفاء عن الأنظار وسط تحولات أمنية متسارعة تشهدها البلاد.

وجاءت عملية توقيف هارون عقب ظهور إعلامي له عبر مقابلة مسجلة على شبكة الإنترنت، صرح خلالها بأن حزبه والجيش قد لا يلتقيان ضمن تحالف سياسي مباشر، إلا أنهما يقفان في خندق واحد لمواجهة قوات الدعم السريع في غمرة الحرب الدائرة.

ويواجه القيادي البارز مذكرات توقيف وملاحقة صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية منذ سنوات طويلة، على خلفية اتهامات تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة جماعية في إقليم دارفور خلال أوائل العقد الأول من القرن الحالي. وفي المقابل، طالما رفض هارون تلك الاتهامات بشكل قاطع، واصفًا إياها بأنها إجراءات ذات دوافع سياسية لا أساس لها من الصحة.

ويستمد حزب المؤتمر الوطني جذوره الفكرية والتنظيمية من الحركة الإسلامية في السودان، والتي أحكمت سيطرتها الواسعة على مفاصل الدولة خلال العقد الأول من حكم عمر البشير في تسعينيات القرن الماضي.

وتتزامن هذه التطورات الميدانية والسياسية مع استمرار الحرب الدائرة في البلاد والتي دخلت عامها الثالث، مخلفة أزمات كارثية تمثلت في موجات القتل الوا واسعة النطاق، وتفشي المجاعة، والنزوح الجماعي للسكان، وهو ما دفعت منظمة الأمم المتحدة إلى تصنيف الأزمة السودانية بوصفها أكبر أزمة إنسانية يشهدها العالم في الراهن.

وفي السياق الميداني، يؤكد عناصر محسوبون على الحركة الإسلامية تقديمهم دعماً ميدانياً لمساندة تقدم الجيش في مواجهة قوات الدعم السريع عبر مختلف المحاور القتالية، في وقت يستقطب فيه الصراع المتصاعد قوى إقليمية ودولية متعددة.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.