مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، يعاني الكثير من الأشخاص من مشكلات مزعجة تتمثل في احتقان الجيوب الأنفية والتهاباتها. ورغم أن العلاجات التقليدية مثل المسكنات وبخاخات الأنف تقدم حلاً لبعض الحالات، إلا أن استجابة الجسم لها تكون طفيفة أحياناً، مما يستدعي البحث عن وسائل إضافية سريعة وآمنة يمكن تطبيقها شخصياً في المنزل لتخفيف الضغط وتسهيل عملية التنفس في دقائق معدودة.
تشير التوجيهات الصحية إلى وجود طريقة تدليك منزلية بسيطة ومحددة لتصريف الجيوب الأنفية وتخفيف الأعراض عبر عدة خطوات متسلسلة. تبدأ العملية بوضع الإبهامين برفق شديد في التجويف الواقع فوق القنوات الدمعية على جانبي الأنف، نظراً لحساسية هذه المنطقة المفرطة، ثم الضغط برفق لمدة خمس ثوانٍ قبل تحريك اليدين بلطف عبر الحاجب وصولاً إلى الصدغين.
تتضمن الخطوات التالية وضع إصبع البنصر في التجويف الموجود عند حافة فتحتي الأنف، ثم سحبه باتجاه عظام الوجنتين وصولاً إلى الأذنين ومنها إلى أسفل الفك. بعد ذلك، توضع راحتا اليدين على جانبي الرأس بجوار الأذنين وفوق عظم الفك مع الضغط برفق لمدة خمس ثوانٍ، تزامناً مع قرص الأذن بين الإبهام والسبابة وسحبها للخارج وللأسفل لمدة خمس ثوانٍ أخرى.
تستمر خطوات التدليك بدفع الفك السفلي للأمام، ثم وضع إصبعي البنصر خلف شحمة الأذن عند نقطة التقاء الأذنين بالفك، وسحبهما للأسفل نحو أسفل الرقبة، يليه الضغط بأطراف الأصابع على الجزء من الرقبة الواقع أسفل شحمة الأذن لمدة خمس ثوانٍ، وتختتم الجلسة بتدليك الرقبة برفق مع الانتظام في التنفس.
تتفاقم مشكلات الجيوب الأنفية وتزداد معدلات الإصابة باحتقانها والصداع والالتهابات مع برودة الجو؛ لأن الطقس البارد يعمل غالباً على تجفيف الهواء المحيط، وهو ما يؤدي بدوره إلى تهيج الجيوب الأنفية. وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن التهابات الجيوب الأنفية غالباً ما تختفي تلقائياً في غضون أربعة أسابيع.
تتعدد الأعراض المصاحبة لالتهابات الجيوب الأنفية لتشمل الشعور بألم وتورم وحساسية واضحة حول الخدين أو العينين أو الجبهة، إلى جانب انسداد الأنف أو سيلانه، وضعف حاسة الشم، وخروج مخاط بلون أخضر أو أصفر، فضلاً عن ارتفاع درجات الحرارة والصداع وألم الأسنان ورائحة الفم الكريهة والسعال والشخير ليلاً والشعور بضغط مزعج في الأذنين.
إلى جانب التدليك المنزلي، يمكن التعامل مع التهابات الجيوب الأنفية من خلال اتباع إرشادات عامة تتضمن الحصول على قسط وافر من الراحة، وشرب كميات وفيرة من السوائل، وتناول مسكنات الألم عند الحاجة، والابتعاد عن مسببات الحساسية والتدخين، بالإضافة إلى حرص المصاب على تنظيف الأنف بانتظام باستخدام محلول الماء والملح.
