ارشيف العام

شروط العمل في شركة تستثمر بالحرام ولها فروع نشاطها مباح

فتوى: شروط العمل في شركة تستثمر بالحرام ولها فروع نشاطها مباح

السؤال

لديَّ عرض عمل في شركة قابضة توزِّع على العاملين نسبةً من أرباحها. وتتكوَّن هذه الشركة من عدة شركات، كما أنها تمتلك أسهمًا في شركة تمويل متناهي الصغر، وأنا أشك في شرعية أرباحها. شركة التمويل لن يكون لي أي عمل فيها، لكنها تُعد شركة شقيقة أو تابعة.
فهل يجوز العمل في هذه الشركة؟

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في العمل في الشركة المذكورة، إذا كان عملك فيها مباحًا، ومقتصرًا على الفروع ذات الأنشطة المباحة، ولا حرج عليك فيما ستأخذه مقابل عملك من الراتب أو المكافأة؛ لأنه مقابل جهد وعمل مباح، ولا يمنع من ذلك كون الشركة القابضة تملك أسهمًا في شركة تمويل متناهي الصغر؛ ولو كانت تعتمد في تمويلها على الفوائد أو الغرامات أو العقود، ما دام عملك لا يتضمن أي إعانة، أو مشاركة، أو ترويج لأنشطتها الربوية؛ لأن الذمة المالية للشركات منفصلة، والحرمة تتعلق بمباشرة العمل المحرم، أو الإعانة عليه؛ لقوله تعالى: وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [المائدة: 2].

وقد نص طائفة من أهل العلم على جواز العمل عند من يتعامل بالربا في غير مجال الربا، كما بيناه مفصلًا في الفتويين: 75451، 11095.

والله أعلم.

المصدر: إسلام ويب