تكنولوجيا وعلوم

كيف تسجل اسمك للوصول إلى قمر زحل عبر ناسا؟

تصميم فني يوضح المركبة الطائرة دراجون فلاي فوق سطح قمر زحل تيتان

تفتح وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” باب المشاركة أمام الجمهور لإرسال أسمائهم على متن رحلة فضائية طموحة تستهدف قمر زحل “تيتان”. وتأتي هذه الخطوة في إطار الاستعدادات لمهمة “دراجون فلاي” (Dragonfly)، التي تخطط الوكالة لإطلاقها نحو القمر البعيد في عام 2028، وصولاً إلى هدفها النهائي بحلول عام 2034.

وعلى الرغم من أن السفر الفعلي للبشر إلى تلك المناطق النائية من النظام الشمسي ما زال بعيد المنال، فإن المبادرة تتيح للأفراد تسجيل أسمائهم لتنقش على شريحة إلكترونية تثبت داخل هيكل المركبة خلال مراحل تجمعها وبنائها. وقد حددت الوكالة تاريخ 15 يناير 2027 موعداً نهائياً لاستقبال طلبات التسجيل عبر صفحتها المخصصة لهذا الغرض والتي أطلقتها في أواخر أكتوبر.

وتعتمد المركبة “دراجون فلاي” في تصميمها على الطاقة النووية، وتبلغ في حجمها سيارة رياضية متعددة الاستخدامات. وتتميز المهمة بطبيعتها غير التقليدية، إذ لن تقتصر على الهبوط في نقطة واحدة، بل ستعتمد على التنقل الجوي بين مواقع متباعدة على سطح القمر لاستكشاف بيئته الفريدة التي تبعد نحو مليار ميل عن الأرض.

ويحمل قمر “تيتان” خصائص استثنائية تجعله محط اهتمام العلماء، فهو يمتلك غلافاً جوياً كثيفاً، وأنهاراً، وبحيرات، وفصولاً مناخية، وكثباناً رملية واسعة، إضافة إلى سطح غني بالمكونات والمواد العضوية التي قد تحمل أدلة حاسمة حول الكيمياء المرتبطة بنشأة الحياة.

وتأتي هذه المهمة لتستكمل مسيرة الاستكشاف الجوي لعوالم أخرى، متبعة خطى المروحية الصغيرة “إنجينيويتي” التي هبطت على المريخ عام 2021. ورغم تصميم “إنجينيويتي” لتنفيذ خمس رحلات فقط، فقد نجحت في إتمام 72 رحلة قبل تعرضها لتلف في شفراتها مطلع عام 2024. كما تخطط الوكالة لمستقبل الاستكشاف المريئي عبر مهمة “SkyFall” المنتظرة.

ولا تعد “دراجون فلاي” الأولى في ارتياد “تيتان”، إذ سبقتها مركبة الهبوط “هويجنز” التي سجلت حضوراً تاريخياً لبضع ساعات في يناير 2005 بعد انفصالها عن المركبة “كاسيني”. وقد أجرت “هويجنز” قياسات جوية وجمعت بيانات سطحية، بينما نفذت “كاسيني” أكثر من 100 تحليق بالقرب من القمر حتى انتهاء مهمتها عام 2017.

في المقابل، تستهدف “دراجون فلاي” دراسة متعمقة لقمر زحل لمدة تقدر بنحو 3.3 سنوات أرضية، وتشمل خطتها دراسة تكوينات الكثبان الرملية وفوهة “سيلك” الاصطدامية. ومن المخطط أن تنفذ المركبة رحلة طيران دورية كل يوم إلى يومين من أيام “تيتان” المعروفة بـ “تسول”، والتي تبلغ مدتها نحو 16 يوماً أرضياً، لجمع عينات سطحية وتحليلها عبر أجهزة علمية متطورة بحثاً عن مؤشرات الكيمياء ما قبل الحيوية والظروف الملائمة للحياة.

Omar Ibrahim

أهتم بالتكنولوجيا والهواتف والتطبيقات والخدمات الرقمية. أتابع أخبار الذكاء الاصطناعي والتحديثات التقنية، وأفضل الشروحات العملية التي توضح مزايا كل جديد.