كشفت المعاينة الميدانية لأعمال رفع آثار حادث تصادم القطارين في منطقة العياط جنوب محافظة الجيزة عن تفاصيل إنسانية مؤلمة وحجم دمار مادي واسع طال عربات القطار ومحيط شريط السكة الحديد.
وأظهرت المشاهد الأولى من الموقع ملابس أطفال متناثرة بين حطام العربات الملتوية، إلى جانب كراسي محطمة وآثار دماء غطت أجزاء من القضبان، في صورة تجسد قسوة الاصطدام وما خلفه من خسائر بشرية ومادية فادحة، ووسط حالة عامة من الحزن والأسى بين المتواجدين ومتابعي الحادث.

وفي الوقت الذي واصلت فيه فرق الإنقاذ والحماية المدنية جهودها الحثيثة وسط الأنقاض، بدت متعلقات الركاب الممزقة ومقتنياتهم الشخصية المبعثرة على جانبي القضبان شاهدة حية على اللحظات العصيبة والمرعبة التي عاشها ركاب القطارين لحظة وقوع الحادث.
وتحولت أجزاء واسعة من العربات المتضررة إلى كتل صلبة من الصاج المحطم، بينما تسابق رجال الإنقاذ وقوات الحماية المدنية بمشاركة الأهالي الزمن لانتشال المحتجزين، ورفع أجزاء العربات المدمرة وإزالة كافة العوائق من فوق القضبان.

وتهدف الجهود الحالية المكثفة إلى الانتهاء من أعمال الإنقاذ ورفع آثار الحادث بالكامل، تمهيداً لإعادة تهيئة خط السكة الحديد واستئناف حركة القطارات بشكل طبيعي في أقرب وقت ممكن.
وكان الحادث المفجع قد وقع بين القطار رقم 134 المعروف بقطار «تحيا مصر»، والذي كان قادماً من الجيزة في طريقه باتجاه محافظة الفيوم، وبين مؤخرة القطار رقم 2010 القادم من القاهرة باتجاه أسوان.

ووقع التصادم تحديداً في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمركز العياط، وهو ما أسفر عن خروج عدد من عربات القطارين عن القضبان وتوقف الحركة مؤقتاً لحين التعامل مع تداعيات الحادث.
