أظهرت رسالة دكتوراه بكلية الزراعة في جامعة المنيا تفوق صور مركبات الأفرمكتينات، وتحديداً الأبامكتين والإيمامكتين بنزوات، في مكافحة آفة “نيماتودا تعقد الجذور” التي تهدد إنتاج محصول الطماطم بالمحافظة، مع الحفاظ على الكائنات الحية النافعة بالتربة بوصفها بدائل آمنة تدعم الزراعة المستدامة.
وسجلت الدراسة نسب خفض ملحوظة في الإصابة بلغت 79% لمبيد الإيمامكتين بنزوات، و73% لمبيد الأفرومكتين، مما يساهم في حماية المحصول وتحسين جودته دون الإضرار بالبيئة الزراعية.
وتعد آفة “نيماتودا تعقد الجذور” من أخطار الآفات الخفية التي تصيب الطماطم؛ إذ تتكون من ديدان ثعبانية دقيقة تسكن التربة وتهاجم الجذور مسببة عقداً وأوراماً تعيق امتصاص الماء والعناصر الغذائية، ويؤدي ذلك إلى اصفرار الشجيرات وتقزمها وضعف المجموع الخضري، فضلاً عن زيادة عرضة الجذور لأمراض فطرية وبكتيرية كالفيوزاريوم والريزوكتونيا، بما ينتهي بخسائر كبيرة في الإنتاج.
تقدمت بالدراسة الباحثة وفاء صابر عبد الوهاب محمد، وتحللت إشرافياً بمشاركة الدكتور جمال أبو المكارم رئيس جامعة المنيا الأسبق، والدكتور منير محمد محمد ألماظ المدير السابق للمعمل المركزي للمبيدات، والدكتور حسن محمد حسن علي، والدكتور أحمد صلاح محمد حسين، بينما ضمّت لجنة المناقشة الدكتورة مشيرة محمد شعبان ممتحناً داخلياً والدكتور أنس فرج محمد المسلمي ممتحناً خارجيًا.
وأكدت الباحثة في دراستها أن الطماطم يمثل ركيزة استراتيجية للأمن الغذائي المصري ومصدراً تصديرياً واقتصادياً هاماً للمزارعين، مشيرة إلى أن الاعتماد التقليدي على المدخنات الكيميائية أدى رغم فاعليتها إلى تلويث المحصول والتربة والمياه، وإعاقة التصدير، وظهور سلالات مقاومة من الآفة، مما جعل البحث عن بدائل حيوية أمراً ملحاً.
وهدفت الدراسة إلى تقييم مركبات مستخلصة من بكتيريا التربة النافعة ومقارنتها بالمبيد التقليدي أوكساميل، حيث تعمل هذه المركبات عبر تنشيط قنوات الكلوريد المرتبطة بحمض في الجهاز العصبي للنيماتودا لتسبب شللها وموتها.
وأثبتت التجارب المعملية والحقلية انخفاض أعداد يرقات الطور الثاني والكتل البيضية وعدد العقد الجذرية، وانعكس ذلك إيجاباً على صحة التربة وتحسن النمو الخضري للمحصول، مع ميزة قصر الفترة الآمنة للمبيدات البديلة لتتراوح بين ثلاثة وخمسة أيام فقط بما يقلل مسببات تلوث الغذاء.
واختتمت الدراسة بتقديم توصيات للمزارعين تحث على التبكير بالمكافحة والالتزام بالدورة الزراعية والاعتماد على الأصناف المقاومة والتسميد العضوي واستخدام المكافحة الحيوية، حفاظاً على صحة المستهلك وصلاحية المحصول للتصدير ورأس مال الموسم الزراعي القادم.
