الوقت في مصر--
سياسة

مقترح حكومي لعودة الوزارات للقاهرة وبيع مقرات العلمين ترشيدًا للنفقة

مباني حكومية في القاهرة والعلمين الجديدة

تقدم الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، بمقترح متكامل لمجلس الوزراء يستهدف تعزيز جهود ترشيد الإنفاق العام، وذلك بالتزامن مع إعلان الحكومة حزمة إجراءات تقشفية لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة.

ويقوم المقترح على عودة الوزارات الحكومية إلى مقارها السابقة في العاصمة المصرية القاهرة، والتي لم يتم التصرف فيها منذ إخلائها قبل خمس سنوات. وأوضح نور الدين أن هذه الخطوة من شأنها توفير كميات هائلة من الوقود الذي تستهلكه مئات السيارات المخصصة للوزراء ومستشاريهم وكبار المسؤولين في 36 وزارة، فضلاً عن توفير بدلات الانتقال البالغة ألفي جنيه للموظفين لمدة ستة أشهر.

image

وتضمنت المبادرة التي تقدم بها أستاذ الموارد المائية مقترحًا إضافيًا يقضي بعرض جميع المقرات والمنشآت الحكومية الواقعة في مدينة العلمين الجديدة للبيع، معتبرًا أن هذا البديل يمثل خيارًا أفضل مقارنة بالاتجاه نحو بيع الأصول المصرفية أو غيرها من أصول الدولة.

يأتي هذا المقترح في وقت أقر فيه مجلس الوزراء المصري مشروع قرار يقضي بترشيد الإنفاق العام في الجهات المدرجة بالموازنة العامة للدولة والهيئات العامة الاقتصادية، إضافة إلى خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 20 بالمئة لمدة ثلاثة أشهر.

image

وأوضح بيان صادر عن الحكومة أن هذه القرارات تأتي استجابة للتطورات والأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من حتمية لإعادة ترتيب أولويات الإنفاق للتعامل مع التداعيات السلبية لتلك الأزمة على الاقتصاد المحلي.

وشملت الضوابط الحكومية الجديدة لتخفيض المصروفات تأجيل الصرف على الاحتياجات التي لا تكتسي طابع الضرورة القصوى، فضلاً عن تشديد القيود على التعامل بالنقد الأجنبي عبر إلزام الجهات بالحصول على موافقة وزارة المالية بالتنسيق مع البنك المركزي قبل أي صرف يتضمن مكونًا أجنبيًا.

كما تضمنت التعليمات التنفيذية إلزام كافة الجهات بخفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة، مقارنة بمعدلات الاستهلاك الفعلية للفترة المقابلة من العام المالي السابق، إلى جانب خفض استهلاك الكهرباء والإنارة بالنسب المحددة.

وفي السياق ذاته، تقرر إرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود بصفة استثنائية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر مع تقييم الموقف تباعًا، إضافة إلى وضع خطط تنفيذية لخفض استهلاك تلك المشروعات من الكهرباء والوقود وفق النسب المقررة، بهدف مواجهة الضغوط الاقتصادية وزيادة الدعم الموجه للفئات الأكثر احتياجًا.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.