أخبار العالم

توقيف متضامنين مع فلسطين أكشن تزامناً مع نظر الطعن في بريطانيا

المتضامنون مع حركة فلسطين أكشن أمام المحكمة العليا في لندن

أعلنت الشرطة البريطانية عن توقيف 25 شخصاً من المتضامنين مع حركة “فلسطين أكشن”، وذلك أمام مبنى المحكمة العليا في العاصمة لندن قبيل بدء جلسة استماع مخصصة للنظر في طعن تقدمت به وزارة الداخلية ضد حكم قضائي سابق لصالح المنظمة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار قضائي أصدرته المحكمة العليا في لندن، ووصفه مراقبون بأنه “انتصار لحرية التعبير”، حيث قضت فيه بعدم قانونية الإجراءات الحكومية التي سعت إلى فرض حظر شامل على حركة “فلسطين أكشن” أو تصنيفها كمنظمة إرهابية أو إجرامية محظورة. وجاء هذا الحكم استجابة لمسارات قانونية وضغوط سياسية استهدفت تجريم أنشطة الحركة التي تركز على الاحتجاج ضد مصانع الأسلحة الإسرائيلية في بريطانيا، وعلى رأسها شركة “إلبيت سيستمز”.

وفي حيثيات قرارها، شددت المحكمة على أن أساليب “الاحتجاج المباشر” المتبعة من قبل أعضاء الحركة، ورغم ما يرافقها أحياناً من أضرار مادية، لا تفقدها الحماية القانونية المكفولة بموجب “قانون حقوق الإنسان” البريطاني فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير. وأكد القضاء أن محاولة وسم الحركة بـ”الإرهاب” تفتقر إلى الأسانيد القانونية الكافية، لافتاً إلى أن أنشطتها تندرج تحت بند “العصيان المدني” الرامي إلى التأثير السياسي وليس ترهيب المدنيين.

وأدى الحكم القضائي إلى إطلاق موجة مراجعات واسعة لعديد من القضايا المرفوعة ضد أعضاء الحركة ممن واجهوا اتهامات بـ”التآمر للقيام بتخريب جنائي”. ورأت المحكمة حينها وجوب أخذ الدوافع الأخلاقية والإنسانية، المتعلقة بمحاولة منع جرائم الحرب في قطاع غزة، بعين الاعتبار عند تقدير العقوبات.

وكانت الحكومة البريطانية قد أصدرت قراراً بحظر الحركة في الخامس من يوليو 2025، مستندة إلى أن استهدافها لمنشآت ومصانع الأسلحة الإسرائيلية يمثل نشاطاً إرهابياً. وخلال الأشهر الثمانية الماضية، تعرض داعمو الحركة لعقوبات صارمة وصلت حد السجن لمدة تصل إلى 14 عاماً لمجرد رفع لافتات مؤيدة لها. وفي المقابل، قادت هدى عموري، المؤسسة المشاركة للحركة، معركة قضائية قانونية أفضت إلى صدور الحكم القضائي الأخير، والذي وصفته آنذاك بأنه “انتصار تاريخي لفلسطين وللحريات في بريطانيا”.

Reem Wael

مهتمة بالأخبار الدولية والعلاقات بين الدول والتطورات العالمية. أتابع الأحداث من مصادر متعددة وأفضل التقارير التي تشرح الخلفيات والآثار من دون تهويل.