حوادث وقضايا

عقوبات رادعة لجرائم تقنية المعلومات والشبكات في مصر

رمز رقمي يمثل الأمن السيبراني وحماية الشبكات المعلوماتية

يفرض التشريع المنظم لجرائم تقنية المعلومات في مصر منظومة عقوبات متكاملة تهدف إلى حماية سلامة الشبكات المعلوماتية، ومواجهة مختلف أشكال التعدي الرقمي والابتزاز والاحتيال الإلكتروني، بالتوازي مع تحديد ضوابط دقيقة للإعفاء والتصالح القانوني.

وفيما يتعلق بجرائم الانتفاع غير المشروع بخدمات الاتصالات والمعلومات، ينص القانون على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى غرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من ينتفع بلا وجه حق عبر شبكة النظام المعلوماتي بخدمات الاتصالات أو قنوات البث المسموع والمرئي.

وحول تجاوز حدود صلاحيات الدخول الرقمي، يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة بين 30 ألفا و50 ألف جنيه كل من يرتاد موقعا أو حسابا خاصا بصلاحية مخولة له ولكنه يتعدى حدود ذلك الحق من حيث الزمان أو مستوى الدخول. وتشتد العقوبة لتصل إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 50 ألفا و100 ألف جنيه في حالات الدخول غير المشروع عمدا أو خطأ والبقاء بدون وجه حق على أنظمة أو حسابات محظورة، وترتفع العقوبة إلى الحبس سنتين وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه إذا نتج عن هذا الدخول إتلاف للبيانات أو محوها أو تغييرها أو إعادة نشرها.

وتشمل العقوبات الصارمة جرائم الاحتيال المالي المرتبطة ببطاقات الدفع الإلكتروني، حيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة بين 30 ألفا و50 ألف جنيه من يصل بلا وجه حق إلى بيانات البطاقات البنكية وأدوات الدفع. وتتصاعد العقوبة إلى الحبس ستة أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه إذا استهدفت تلك البيانات الحصول على أموال الغير، بينما تبلغ العقوبة الحبس سنة وغرامة تصل إلى 200 ألف جنيه عند الاستيلاء الفعلي على الأموال أو الخدمات.

كما امتدت التشريعات لتجريم اصطناع المواقع والحسابات المزيفة، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، ونشر أخبار أو صور تنتهك خصوصية الأفراد دون رضاهم، فضلًا عن معاقبة كل من يتعمد استخدام تقنية معلوماتية لمعالجة معطيات شخصية لربطها بمحتوى مناف للآداب أو مساس بالشرف والاعتبار بالحبس مدة تصل إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه.

وعلى صعيد الآليات الإجرائية، تضمن القانون حالات للإعفاء الوجوبي والجوازي للمتهمين ممن يبلغون السلطات القضائية عن الجرائم قبل الشروع فيها أو كشفها، إضافة إلى إقرار قواعد واضحة للتصالح تتيح انقضاء الدعوى الجنائية بسداد مبالغ مالية محددة لخزانة المحكمة أو النيابة العامة، شريطة اعتماد الصلح من الجهات المختصة، ودون الإخلال بحقوق المضرورين في المطالبة بتعويضاتهم المدنية.

Marwa Farouk

مهتمة بمتابعة الحوادث والقضايا والبيانات الرسمية والتطورات القضائية. أفضل التغطية التي تلتزم بالدقة وتحترم قرينة البراءة وتوضح مراحل الإجراءات القانونية.