سياسة

طلب إحاطة برلماني يفتح ملف تنسيق كليات الطب وأزمة الوافدين

مبنى مجلس النواب المصري خلال إحدى الجلسات التشريعية

تقدمت النائبة هايدي المغازي، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، لتسليط الضوء على أزمة تنسيق كليات الطب الحكومية ومعايير قبول الطلاب الوافدين مقارنة بالمصريين.

ويأتي هذا التحرك البرلماني إثر تصريحات سابقة لنقيب الأطباء، الدكتور أسامة عبد الحي، كشف خلالها عن بلوغ نسبة الطلاب الوافدين نحو 50% في بعض دفعات كليات الطب الحكومية، وهو ما فتح باب النقاش حول تداعيات هذه الأعداد على المنظومة التعليمية والتدريبية.

وتضمن طلب الإحاطة عدة محاور أساسية تمس مستقبل العملية التعليمية؛ أبرزها تفاوت معايير القبول بين الطلاب المصريين والوافدين. وأشارت النائبة إلى وجود فارق كبير في الحد الأدنى للقبول بكليات الطب الحكومية، حيث بلغ نحو 94% للطلاب المصريين مقابل 75% للطلاب الوافدين، بفارق يصل إلى 19 نقطة مئوية.

كما تطرق الطلب إلى نقطة تضارب الأرقام الحكومية المعلنة؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى أن إجمالي عدد الطلاب الوافدين يبلغ نحو 138 ألف طالب من إجمالي 4 ملايين طالب جامعي بنسبة عامة تقدر بنحو 3.45%. في المقابل، حذر نقيب الأطباء من الارتفاع الحاد لهذه النسب لتصل إلى النصف في دفعات بعض الكليات الطبية، مما يعكس تركزًا شديدًا في تخصصات وتوزيعات بعينها.

ونبهت المغازي إلى الأبعاد المتعلقة بالضغط على الموارد المتاحة والتدريب العملي، موضحة أن الأعداد المتزايدة من الطلاب الوافدين تتشارك مع الطلاب المصريين في نفس البنية التحتية، والتي تشمل أعضاء هيئة التدريس، والمعامل، والمستشفيات الجامعية، وفرص التدريب السريري، وذلك دون زيادة متناسبة في الإمكانيات والموارد، الأمر الذي قد ينعكس على جودة التعليم الطبي المقدم.

وشككت النائبة في الجدوى المعلنة لهذه السياسات المرتبطة برفع التصنيف الدولي للجامعات، مؤكدة أن التصنيفات العالمية تعتمد على معايير ومؤشرات بحثية وأكاديمية متعددة، وليست مجرد أرقام لأعداد الطلاب الأجانب الملتحقين بالمؤسسات التعليمية.

وفي ختام طلب الإحاطة، طالبت النائبة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتقديم بيان تفصيلي وشفاف يوضح الأعداد الحقيقية للطلاب المصريين والوافدين في كل كلية طب حكومية وعلى مستوى كل دفعة دراسية، إلى جانب كشف الطاقة الاستيعابية والتدريبية الفعلية. كما طالبت بضرورة توضيح أسباب عدم التجاوب الحكومي مع طلبات نقابة الأطباء والطلبات البرلمانية السابقة ذات الصلة.

Mostafa Mohamed

أهتم بالشأن العام وأتابع القرارات الحكومية والخدمات والمشروعات التي تمس الحياة اليومية. أفضل التغطية التي تشرح خلفية القرار وما يترتب عليه بوضوح.