اقتصاد وأعمال

تعديلات تشريعية بمجلس النواب لتيسير المشروعات المنزلية وريادة الأعمال

مبنى مجلس النواب المصري يعقد جلسات تشريعية لمناقشة تعديلات قوانين الاستثمار والمشروعات.

استحدث مشروع قانون مقدم من النائب محمد الجارحي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، حزمة تشريعية جديدة لتعديل أحكام قانون تنمية المشروعات الصادر بالقانون رقم 152 لسنة 2020. وتهدف التعديلات المرتقبة إلى إحداث نقلة نوعية في بيئة الأعمال بالسوق المصري من خلال توفير مظلة قانونية للمشروعات المنزلية والحرفية، وتوسيع نطاق اهتمام الدولة ليشمل قطاع ريادة الأعمال بشكل صريح.

وأفرد مشروع القانون بابًا جديدًا يحمل الرقم الحادي عشر لتيسير ممارسة الأنشطة الاقتصادية من داخل الوحدات السكنية، شريطة أن تكون الأنشطة غير خطرة وألا تهدد السلامة أو الصحة العامة أو حقوق شاغلي العقار. وشدد التشريعات المقترحة على أن منح ترخيص لمثل هذه الأنشطة المنزلية لا يغير بأي حال من الوصف القانوني أو العقاري للوحدة السكنية، كما لا يفرض رسومًا جديدة غير مقررة بموجب القانون. وفي السياق ذاته، منح المشروع مهلة زمنية مدتها سنة واحدة تبدأ من تاريخ العمل به للمشروعات العاملة في الاقتصاد غير الرسمي، لتقديم طلبات الحصول على ترخيص مؤقت يكفل لها توفيق أوضاعها والانتقال السلس إلى القطاع الرسمي.

وأوضح “الجارحي” في المذكرة الإيضاحية المرافقة لمشروع القانون أن هذه الخطوة جاءت استجابة مباشرة للتطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتلاحقة التي تشهدها بيئة الأعمال، واستكمالاً للجهود الحكومية الرامية لتيسير ممارسة الأنشطة الاقتصادية وتوسيع قاعدة الإنتاج، تماشيًا مع المادة (28) من الدستور المصري التي تشجع الانتقال المتدرج إلى الاقتصاد الرسمي.

وفي إطار تحديث المسميات المؤسסية وتشجيع الابتكار، تنص المادة الأولى من المشروع على تعديل مسمى القانون والجهاز ليصبحا “قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال” و”جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال”. ويعكس هذا التعديل إدراج قطاع ريادة الأعمال بصورة مباشرة ضمن نطاق رعاية الجهاز، مع الحفاظ الكامل على شخصيته الاعتبارية وحقوقه والتزاماته القانونية القائمة.

وتضمنت التعديلات التشريعية إعادة صياغة الحدود المالية لحجم الأعمال ورأس المال لتصنيف فئات المشروعات بما يتناسب مع مستويات الأسعار والمتغيرات الاقتصادية الحالية. وعُرّفت المشروعات المتوسطة بأنها كل مشروع يبلغ حجم أعماله السنوي بين 100 مليون و400 مليون جنيه، بينما صُنفت المشروعات الصغيرة بأنها التي يتراوح حجم أعمالها بين مليوني جنيه وأقل من 100 مليون جنيه سنويًا، في حين قُدرت المشروعات متناهية الصغر بأقل من مليوني جنيه في العام. كما منح التعديل للوزير المختص الحق، بالاتفاق مع البنك المركزي وبعد موافقة هيئة الرقابة المالية، في تعديل هذه الحدود صعودًا أو هبوطًا بنسبة لا تتجاوز 50% استجابة للظروف الاقتصادية.

وعلى صعيد دعم الشركات الناشئة، استحدث المشروع بابًا كاملًا (الباب العاشر) لتعزيز هذا القطاع الحيوي، معرفًا الشركة الناشئة بأنها كل شركة مصرية حديثة التأسيس لا يتجاوز عمرها سبع سنوات وتعتمد على ابتكار أو تطوير جوهري لمنتج أو خدمة أو نموذج أعمال قابل للتوسع. ويوصي المشروع بإصدار “شهادة تصنيف الشركة الناشئة” خلال 15 عمل كحد أقصى، وتُخفض المدة إلى خمسة أيام فقط للطلبات المقدمة عبر الجهات الداعمة المعتمدة، مع النص على إنشاء لجنة تظلمات مستقلة لضمان الشفافية وحماية مصالح المستثمرين ورواد الأعمال.

Ashraf Mostafa

مهتم بأخبار الصناعة والبنية التحتية والمشروعات القومية. أتابع تطورات الإنتاج والاستثمار والنقل والطاقة، وما تعنيه هذه المشروعات للاقتصاد والخدمات.