صوت مجلس الشيوخ في باراجواي بالإجماع على عزل الرئيس سانتياجو بينيا، يوم الجمعة 6 نوفمبر، إثر إدانته في محاكمة برلمانية مرتبطة بالأزمة المالية التي ضربت بنك Ueno وتسببت في تجميد حسابات ملايين المواطنين.
وشارك في التصويت 44 عضواً بمجلس الشيوخ، حيث وافق الجميع على إدانة بينيا وإقالته من منصبه دون تسجيل أي صوت معارض. وأوضح بيان أصدره المجلس عبر منصة “إكس” إدانة المتهم بالإجماع وعزله رسمياً من منصب رئيس جمهورية باراجواي بموجب القانون.
وجاءت هذه الخطوة الحاسمة بعدما وافق مجلس النواب، يوم الخميس 5 نوفمبر، على البدء في إجراءات عزل الرئيس بأغلبية 78 صوتاً، ليتم إثر ذلك إحالة الاتهامات الموجهة إليه إلى مجلس الشيوخ لإصدار القرار النهائي.
وتعود جذور الأزمة إلى تراجع مؤشر الملاءة المالية لبنك Ueno إلى أقل من نصف الحد الأدنى المقرر قانوناً، وهو ما دفعه للتدخل المباشر عبر البنك المركزي لإدارة وضع المؤسسة المالية. وأسفر هذا الانهيار عن تجميد حسابات نحو ثلاثة ملايين عميل، الأمر الذي أشعل موجة احتجاجات عارمة في العاصمة أسونسيون.
وقبيل صدور قرار العزل، كان بينيا قد حاول تقديم استقالته يوم الخميس، إلا أن البرلمان أخفق في إقرارها بسبب تعذر اكتمال النصاب القانوني خلال الجلسة المشتركة لمجلسيه.
وأكدت قوى المعارضة أن خطوة الاستقالة هدفت في الأساس إلى ضمان حصول بينيا على مقعد دائم في مجلس الشيوخ يمنحه الحصانة البرلمانية ويعقد ملاحقته قضائياً، بينما حرمه قرار العزل النهائي من هذه الامتيازات القانونية.
وفي السياق ذاته، تقدم معارضون ببلاغ جنائي رسمي ضد الرئيس المعزول، تضمن اتهامات بالإثراء غير المشروع، واستغلال النفوذ، وإساءة استخدام الأموال العامة. كما شملت الاتهامات خلال المحاكمة البرلمانية قضايا تضارب المصالح، والتدخل في أعمال الرقابة المالية، وتحويل أموال تابعة لصناديق التقاعد نحو البنك المذكور، مع الإشارة إلى امتلاك بينيا حصة في المجموعة الاستثمارية المرتبطة بالبنك حتى عام 2025.
من جانبه، نفى بينيا تورطه في أي مخالفات، فيما دفع محاموه بعدم قانونية إجراءات المحاكمة البرلمانية نظراً لعدم منح موكلهم الوقت الكافي لإعداد خط الدفاع، وذلك بعد أن رفض الشيوخ طلباً بتأجيل الجلسات لمدة 72 ساعة.
وعلى صعيد تداعيات الأزمة، شرعت السلطات في إعادة الأموال إلى بعض المودعين اعتباراً من مساء الخامس من نوفمبر، بينما وجهت اتهامات رسمية إلى 27 شخصاً في إطار التحقيقات الجارية حول انهيار البنك.
ومن المقرر أن يتولى نائب الرئيس بيدرو أليانا مقاليد الحكم في باراجواي لتولي مهام الرئاسة واستكمال الولاية الدستورية التي تمتد حتى عام 2028.
