حذر وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان، في تصريحات متلفزة، من بلوغ الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية مستويات كارثية غير مسبوقة، نتيجة الحصار الإسرائيلي المتواصل واستهداف البنية التحتية والكوادر الطبية.
ووجه الوزير شكراً خاصاً للجمهورية العربية المصرية وللرئيس عبد الفتاح السيسي على الدعم التاريخي والمجهودات الكبيرة المبذولة لإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية واستقبال الجرحى والمصابين لتلقي العلاج، مؤكداً بعبارة قاطعة أنه “بدون مصر لن تصمد غزة” أمام هذه الأزمة القاسية.
وأوضح وزير الصحة أن المنظومة الطبية في قطاع غزة قد انهارت تماماً وأصبحت عاجزة عن تقديم الرعاية اللازمة للمرضى والجرحى، بسبب منع الاحتلال لدخول الأدوية والأجهزة الطبية، فضلاً عن العجز المالي التام عن دفع رواتب الطواقم الصحية أو شراء المستلزمات الأساسية.
وأضاف أن الأوضاع تدهورت بشكل حاد مع انتشار واسع للأوبئة والأمراض الفتاكة وسط انعدام العلاج، مشيراً إلى خلو القطاع تماماً من أدوية السرطان نتيجة الحصار المشدد. كما أسهمت العوامل الجوية والأمطار والعواصف في تفاقم معاناة النازحين بعد غمر الخيام وسقوط المباني المتهالكة.
ولفت الانتباه إلى معاناة مليون سيدة وشابة وطفلة في غزة من غياب المستلزمات الصحية الأساسية، وحاجتهن الماسة إلى برنامج تأهيل نفسي عاجل لمواجهة الآثار النفسية الكارثية للحرب.
وفيما يتعلق بالأوضاع في الضفة الغربية، كشف الوزير عن تصاعد العدوان وتدمير المخيمات في الشمال، إلى جانب إقامة أكثر من 1200 حاجز عسكري تسببت في إغلاق الطرق ومنع المرضى والكوادر الطبية من الوصول إلى المستشفيات وأماكن العمل.
وأكد أن نسبة النقص في الأدوية بالضفة الغربية بلغت 40%، مما أسفر عن تسجيل حالات وفاة عديدة نتيجة عرقلة الحواجز لوصول الحالات الحرجة للمراكز الطبية. وتحدث أيضاً عن التعنت الإسرائيلي والتضييق على تحركاته الشخصية وحرمانه من السفر لحضور اجتماعات وزراء الصحة العرب.
واختتم وزير الصحة الفلسطيني تصريحاته بمناشدة عاجلة موجهة إلى المجتمع الدولي ودول العالم كافة، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر المغلقة فوراً والسماح بإدخال المساعدات الطبية والأدوية لإنقاذ الأرواح.
