أكد رئيس الوزراء النيوزيلندي كريستوفر لوكسون، اليوم السبت، أن الانتخابات العامة في البلاد تشهد منافسة متقاربة للغاية يصعب حسم نتيجتها بشكل نهائي، في ظل استمرار عمليات فرز الأصوات ووصول نسبة النتائج المحتسبة إلى 99.8%، مع تقارب كبير بين الحزب الوطني الحاكم وحزب العمال المعارض.
وقال رئيس الوزراء النيوزيلندي في تصريح عقب الانتخابات، إن نيوزيلندا شهدت سباقاً انتخابياً استثنائياً في ظل نظام التمثيل النسبي المختلط، معرباً عن ارتياحه لاحتفاظ الحزب الوطني بموقع أكبر حزب في البرلمان، ووجود مسار أمامه لتشكيل الحكومة المقبلة بعد اكتمال الفرز.
وأظهرت أحدث نتائج الفرز تقدم حزب العمال بقيادة كريس هيبكنز في إجمالي الأصوات، بحصوله على 709 آلاف و951 صوتاً، مقابل 706 آلاف و512 صوتاً للحزب الوطني بقيادة لوكسون، بفارق 3439 صوتاً، رغم احتفاظ الحزب الوطني بأفضلية في عدد المقاعد البرلمانية وفق المؤشرات الأولية.
وشهدت عدة دوائر انتخابية منافسة شديدة وحاسمة، إذ تقدم مرشح الحزب الوطني مايك باتريك على مرشح حزب العمال كيران ماكانولتي في دائرة وايرارابا بفارق 139 صوتاً، فيما تقدم مرشح العمال كريج ريني على مرشحة حزب الخضر جولي آن جينتر في دائرة ويلينجتون بايز بفارق 140 صوتاً.
كما سجل مرشح حزب العمال مايكل وود تقدمًا على مرشح الحزب الوطني كارلوس تشيونج بفارق 262 صوتاً، بينما تصدر أبراهاما إدواردز منافسات دائرة تي تاي توكيراو بفارق 443 صوتاً عن منافسته هوهانا ليندون.
وأشار لوكسون إلى أن لجنة الانتخابات ستعلن النتائج النهائية الرسمية في السابع والعشرين من نوفمبر الجاري، موضحاً أن الحكومة ستواصل مهام عملها بصفة حكومة تصريف أعمال حتى إعلان تلك النتائج، على أن تبدأ مفاوضات تشكيل ائتلاف حاكم فور اكتمال الفرز.
وفي سياق متصل، أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لزعيم حزب العمال كريس هيبكنز على خوضه هذه المنافسة الانتخابية، كما هنأ كيوولاي وونج بمناسبة نجاح حزبها في دخول البرلمان للمرة الأولى في تاريخه.
ومن المنتظر أن تلعب المفاوضات السياسية بين الأحزاب دوراً محورياً وحاسماً في تحديد شكل الحكومة المقبلة وطبيعة التحالفات، نظراً لعدم حسم النتائج الأولية بصورة قاطعة للترتيبات اللازمة لنيل الثقة البرلمانية.
