طرح وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، مبادرة دبلوماسية جديدة تهدف إلى احتواء التوتر المتصاعد في المنطقة وفتح قنوات حوار مباشر مع الأطراف المعنية، وذلك عبر تشكيل لجنة تضم وزراء خارجية عدد من دول المنطقة لتنفيذ زيارات رسمية إلى كل من طهران وواشنطن.
وجاء الإعلان عن هذه المبادرة خلال اتصال هاتفي تلقاه الوزير العراقي من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، حيث ناقش الجانبان آخر التطورات الإقليمية وتداعيات الأوضاع الأمنية الراهنة. وأكد رئيس الدبلوماسية العراقية خلال الاتصال أن المنطقة تمر بمرحلة حرجة تتسم بتوتر متصاعد واحتمالات قائمة لتجدد العمليات العسكرية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية عاجلة تسهم في تهدئة الأجواء وتهيئة البيئة المناسبة للتوصل إلى تسوية سلمية تضمن الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، قدم الوزير الإيراني عرضاً مفصلاً لرؤية بلاده بشأن الترتيبات اللازمة لاستئناف المفاوضات، وهي الرؤية التي سبق أن طرحتها طهران قبيل الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية. وتتضمن الطروحات الإيرانية تحديداً دقيقاً للتوقيتات الزمنية الخاصة بمسار التفاوض، وإجراءات إعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب الارتكاز على التفاهمات السابقة التي تم التوصل إليها في باكستان، فضلاً عن إدراج بنود جديدة تتعلق بالملف النووي الإيراني.
وفي ختام الاتصال، وجّه وزير الخارجية العراقي الشكر لنظيره الإيراني على اطلاعه على تفاصيل الموقف الإيراني، كما تناول الطرفان انعكاسات نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية على مستقبل الأوضاع في الشرق الأوسط. وأكد الجانبان أهمية ديمومة التواصل والتنسيق الوثيق بين دول المنطقة، لا سيما دول الجوار الجغرافي، بما يدعم المساعي الرامية لدرء مخاطر التصعيد وتثبيت ركائز الأمن والاستقرار.
