حققت منظومة التأمين الصحي في مصر إنجازاً طبياً بارزاً بحصول مستشفى المقطم على الترخيص الرسمي لإجراء عمليات زراعة الكبد، لتدخل هذه الخدمة العلاجية الدقيقة إلى مستشفيات الهيئة للمرة الأولى منذ نشأتها. وجاء هذا الاعتماد بموجب الترخيص رقم (86) لسنة 2026 الصادر عن اللجنة العليا لزراعة الأعضاء البشرية، ليمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية التخصصية المتاحة للمنتفعين.
وأكد الدكتور تامر مدكور، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، أن هذا الإنجاز يتسق مع توجهات الدولة ورؤية مصر 2030 الرامية إلى تطوير القطاع الصحي، والتوسع في تقديم الخدمات العلاجية المتقدمة، وتوطين التخصصات الدقيقة داخل المؤسسات الوطنية. وأوضح أن دخول خدمة زراعة الكبد إلى مستشفيات الهيئة يشكل محطة تاريخية تأتي امتداداً للخدمات الناجحة التي تقدمها مستشفى المقطم بالفعل في مجال زراعة الكلى.
من جانبه، أشار الدكتور محمد رسلان، مدير فرع القاهرة للتأمين الصحي، إلى أن حصول المستشفى على الترخيص يمثل إضافة نوعية للخدمات المقدمة لأهالي المحافظة، ويعكس جهود التطوير المستمرة في المنظومة الصحية. ولفت إلى أن هذه الخطوة جاءت تتويجاً لتكامل الجهود بين إدارات الفرع والمستشفى والفرق الطبية والفنية والإدارية لتعزيز كفاءة الرعاية الصحية.
وفي السياق ذاته، أعرب الدكتور محمد عبد الله، مدير مستشفى المقطم للتأمين الصحي، عن اعتزازه بهذه الخطوة الفارقة في مسيرة المستشفى، مبيناً أن الترخيص جاء ثمرة جهود متواصلة لاستيفاء المعايير والاشتراطات اللازمة وتجهيز البنية المنظومية وفق الضوابط المعتمدة. وأكد أن المستشفى تضع سلامة المرضى وجودة الرعاية على رأس أولوياتها لمواصلة تقديم خدمات علاجية متخصصة وآمنة.
وفي ختام التصريحات، شدد رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي على استمرار دعم خطط التطوير ورفع كفاءة البنية التحتية للمستشفيات، مشيراً إلى أن جراحات زراعة الأعضاء تتطلب منظومة متكاملة من الإمكانات والتجهيزات والكوادر المؤهلة، فضلاً عن الالتزام الصارم بمعايير الجودة والسلامة لتلبية احتياجات المرضى وتخفيف أعبائهم.
