مغازله إنجلترا وأوروبا للصين .. خوفا من التقارب الأميركى الروسى

بحلول نهاية شهر فبراير الحالى 2026 تدخل الحرب الروسيه الأوكرانيه عامها الخامس !!
لقد بدأت هذه الحرب الحالية في 24 فبراير 2022، عندما أعلن الرئيس الروسي بوتين عن “عملية عسكرية خاصة”، في تصعيد مفاجىء لنزاع مستمر بدأ أصلاً مع ضم روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، بينما تعود جذور الصراع إلى أبعد من ذلك ومنذ تفكك دول الأتحاد السوفيتى .
وكان من أهم الأسباب الأميركية فى توريط أوكرانيا وأوروبا فى حرب أوكرانيا هو غضب أميركا من تنامي التعاون التجارى بين الصين والاتحاد الأوروبى بنسب وصلت لأكثر من ٣٠٪ وهذا ما أغضب أميركا ( لأنها في النهاية حرب اقتصادية باردة بين أميركا والصين ) !!
ولذلك كان من أهم الأهداف الأميركية توريط أوكرانيا فى حرب من أجل استنزاف روسيا اقتصاديا وهذا ما لم يتحقق !!
وتوريط دول الاتحاد الأوروبى فى حرب طويلة الأمد وهذا ما حدث بالفعل والاقتصاد الأوروبى ذهب إلى اسوأ حالاته !!
وما يحدث الأن من مغازلة إنجلترا للصين والتوجه لها من خلال وفد حكومى كبير فى زيارة تاريخية لمدة 3 أيام لإبرام عدة صفقات تجارية تأتى بعد ٧ سنوات ( منذ عام 2018 ) من الرضوخ للإملاءات الأميركية بالبعد عن الصين !
وما حدث من دول الاتحاد الأوروبى وعقد صفقة تجارية كبرى مع الهند !! وعقد كندا مؤخرا عدة صفقات تجارية مع الصين !!
وكذلك الاتفاقية الاقتصاديه المشتركة بين دول الاتحاد الأوروبي ومصر التى حدثت لأول مرة فى التاريخ والاستقبال الحافل من قبل الاتحاد الأوروبى للرئيس السيسى فى بروكسيل .
كل هذه التحركات والتغيرات البريطانية والأوروبية لم تأت من فراغ لكنها نتيجة طبيعية وعكسية للسياسات الأميركية مؤخرا بقيادة ترامب وإنقلابه على أكبر حلفائه والتهديد باحتلال دولة أوروبية والسيطرة على جزيره جرين لاند بالشراء او الحرب.
وقد يكون نتيجة التخوف الأوروبى من التقارب السياسى بين أميركا وروسيا وعقد صفقة سرية بينهما تأتى على حساب أمن ومصالح دول أوروبا.
ويحدث كل ذلك في محاولة للبحث عن شريك اقتصادى وعسكري قوى لا يغدر بهم وله مصالح مشتركة ويكون أداة ضغط لكبح جماح أميركا بقيادة ترامب للسيطرة على الاقتصاد العالمي بالقوة والخديعة !!
ولتبدأ حقبة جديدة من الحرب الاقتصادية الباردة بين الصين وأميركا .
يأتى ذلك لقناعة إنجلترا ودول الاتحاد الأوروبى أن إنفراد أميركا بالنظام العالمة والهيمنة بالقوة هو الأخطر على مصالحهم واستقرار السلام الدولة !!



