صحة وطب

تحذيرات طبية صارمة من خطورة استخدام سم النحل لعلاج السرطان

نحل على زهرة يوضح مصدر سم النحل المستخدم في المزاعم العلاجية غير المثبتة

حذر قطاع عريض من الأطباء والمختصين من خطورة الاعتماد على سم النحل كوسيلة علاجية بديلة لمواجهة الأورام السرطانية، مؤكدين أن الترويج لهذه الأساليب عبر الإنترنت يستند إلى معلومات غير مثبتة علمياً، وقد يزج بالمرضى في أتون مضاعفات صحية جسيمة تهدد حياتهم بشكل مباشر.

وتأتي هذه التحذيرات في ظل انتشار منشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت تروج لفكرة قدرة مركبات سم النحل، ولا سيما مادة «الميليتين»، على استهداف الخلايا السرطانية والقضاء عليها بشكل انتقائي. وفي هذا السياق، أوضح المختصون أن الأبحاث التي تناولت تأثير هذه المادة اقتصرت على دراسات مخبرية، وهو ما لا يثبت إطلاقاً فاعليتها أو أمانها كعلاج بشري معتمد، ولا يمنح أي مبرر لاستبدال البروتوكولات الطبية المثبتة بها.

وتشمل قائمة المخاطر الصحية الناتجة عن التعرض لسم النحل تفاعلات تحسسية بالغة الخطورة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يعانون من تحسس تجاه لسعات النحل. وشدد الأطباء على احتمالية الإصابة بالوذمة الوعائية التي تتسبب في تورم مفاجئ بالأنسجة، الأمر الذي قد يطور حالات حرجة تتمثل في انسداد مجرى التنفس وصعوبة بالغة قد تفضي إلى الاختناق، فضلاً عن خطر التعرض لصدمة تأقية مهددة للحياة تستوجب تدخلاً طبياً إسعافياً فورياً.

ولا تقتصر الأضرار المحتملة على الحساسية المفرطة فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات سامة مباشرة على أعضاء حيوية في الجسم مثل الكبد والكلى. وقد تتسبب هذه السموم في التهابات أو إصابات كبدية، إلى جانب الإضرار بوظائف الكلى، مما يضعف قدرة الجسم على استقلاب الأدوية والعلاجات المختلفة. وحذر الخبراء من أن تعرض هذه الأعضاء للتضرر من شأنه تعقيد الحالة العامة لمرضى السرطان، وتقويض قدرتهم على تحمل العلاجات الكيميائية أو الدوائية المقررة، مما قد يفرض تأجيلاً اضطرارياً للخطط العلاجية أو إلغاء خيارات حيوية بناءً على تقييم الفريق الطبي المعالج.

وفي ظل تنامي ظاهرة الوصفات والمنتجات غير المرخصة التي يروج لها مدونون وغير متخصصين عبر الفضاء الرقمي كبدائل للرعاية الطبية، جدد الأطباء التأكيد على ضرورة الحذر وتجنب الانصياع لتلك المزاعم. وأشار المختصون إلى أن مجرد تأخير الخضوع للعلاج العلمي المناسب يمنح المرض فرصة للتقدم والتفاقم، مسبباً مضاعفات كارثية قد تصل إلى الوفاة، ومشددين على أهمية التمسك بالعلاجات المبنية على الأدلة وبحث أي خيارات إضافية حصراً مع الطبيب المعالج.

Nour Ahmed

مهتمة بمتابعة أخبار الصحة والتغذية والبحوث الطبية. أحرص على قراءة المعلومات الصحية من مصادر موثوقة، وأهتم بالتطورات التي توضحها الدراسات والأبحاث.