ثقافة وفنون

رموز الطرب الذين تغنوا بجمال مريم فخر الدين في السينما

صورة أرشيفية للفنانة الراحلة مريم فخر الدين بأحد أعمالها السينمائية

تصدّرت الفنانة الراحلة مريم فخر الدين قوائم البحث الرقمية بالتزامن مع الذكرى السنوية لرحيلها التي توافق الثالث من نوفمبر عام 2014، لتستعيد الأوساط الفنية سيرة واحدة من أبرز أيقونات الأفلام الرومانسية في تاريخ السينما العربية. اشتهرت الراحلة بملامحها الناعمة ورقتها المعهودة، وهو ما جعلها خياراً رئيسياً لبطولة العديد من الأعمال السينمائية البارزة أمام كبار رموز الغناء في العصر الذهبي، حيث تغزل بجمالها وأدائها ثلاثة من أبرز المطربين في أغانٍ ظلت محفورة في وجدان الجمهور.

بدأت حكايات الغناء السينمائي مع الموسيقار الراحل فريد الأطرش، الذي جمعته بالفنانة الراحلة صداقة قوية وتعاون فني مثمر. انطلق هذا التعاون عام 1958 من خلال فيلم “ماليش غيرك” للمخرج هنري بركات، والذي شارك في بطولته أيضاً رشدي أباظة وآمال فريد. وقدم فريد الأطرش في هذا العمل باقة من أشهر أغانيه العاطفية موجهاً إياها لشخصيتها في الفيلم، وفي مقدمتها “وحياة عينيكي”، إلى جانب أغاني “إياك من حبي”، و”لو تسمعني”، و”قسمة مكتوبة”، و”يا حليوة يا حليوة”.

وتجدد اللقاء الفني بين فريد الأطرش ومريم فخر الدين في عام 1962 عبر فيلم “يوم بلا غد”، الذي مثل المحطة الأخيرة في إنتاجات الأطرش السينمائية، وشاركهما بطولته الفنان زكي رستم. وشهد الفيلم تقديم أعمال غنائية بارزة شدا بها فريد لها، أبرزها أغنية “إسمع لما أقولك” التي قدمها في مشهد رومانسي مباشر، فضلاً عن أغنيتي “قلبي وعيني اختاروا” و”اتقل اتقل”.

وفي السياق ذاته، التقى العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ بالفنانة مريم فخر الدين في عمل سينمائي واحد طوال مسيرتهما الفنية، وهو فيلم “حكاية حب” إنتاج عام 1959. ورغم الاكتفاء بفيلم واحد، إلا أنه كان كافياً لتخليد واحدة من قمم الغناء الرومانسي العربي، حيث قدم عبد الحليم أغنية “بتلوموني ليه” خلال مشهد رومانسي شهير جمعهما، إضافة إلى أغاني الفيلم الأخرى “بحلم بيك”، و”حبك نار”، و”في يوم في شهر في سنة”.

ولم يقتصر الأمر على عمالقة الطرب فحسب، بل شهد فيلم “وداعاً يا حب” الصادر عام 1960 أول تجربة تمثيلية للفنان محرم فؤاد أمام مريم فخر الدين، التي جسدت دور الحبيبة في أحداث العمل. وقدم محرم فؤاد لها خلال الفيلم أغنيات حملت طابع الشجن والعاطفة، مثل “أوعى يا قلبي” و”يا حبيبي قولي آخرة جرحي إيه”، لتتكامل هذه الأعمال وتؤكد مكانة الفنانة الراحلة كأيقونة فريدة ألهمت وجدان كبار المطربين والموسيقبين في تاريخ الشاشة الكبيرة.

Passant Ezzat

أحب متابعة أخبار الفن والموسيقى والمسرح والفعاليات العامة. أهتم بالعروض والمهرجانات والأعمال الجديدة، وأستمتع بالتعرف إلى المواهب والتجارب الفنية المختلفة.