رائج اليوم

أكرمكم عند الله.. الأزهر للفتوى يوضح معيار التفاضل الحقيقي بين الناس

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية إن قيمة الإنسان بين الناس بمقدار تقواه لله سبحانه وتعالى، وبقدر ما يُحسن، وما يتحلى به من الأخلاق، لا بما ملكه من مال، ومتاع.

واستشهد بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].

وبين عبر صفحته الرسمية على فيس بوك أن معيار التفاضل في الإسلام هو التقوى والعمل الصالح المتقَن الذي يبذله المسلم في خُلق حسن، وكم من فقير عند الناس بماله غني عند الله بعمله!
 

قيام الليل مفتاح السكينة والتقوى في زمن الفتن

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن قيام الليل؛ فهو مفتاحٌ بسيط، ولكن الله سبحانه وتعالى ذكَره في سياق بناء شخصيَّة عبادِ الرحمن. وأنت في قيام الليل كُن خائفًا من الله، خائفًا من عذابِه، مُلتجِئًا إليه سبحانه وتعالى؛ فإن هذا يجعلك تعيش في جوٍّ آخر غير الجوِّ الذي يريدون أن نعيش فيه، فتكون نفسُك لوَّامةً في بداية الأمر، ثم لا تزال ترتقي حتى تصيرَ راضيةً مرضيَّةً بعد ذلك، مطمئنَّةً في نهاية المطاف، كاملةً في سيرها إلى الله بعد ذلك.

وأضاف جمعة، فى منشور له عبر صفحته الرسمية يموقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، أيها المؤمن.. هذه صفاتُ عباد الرحمن؛ تركوا المحرَّمات، وفعلوا الخيرات. هذه هي النفسُ البشريَّة التي أرادوا دَسَّها في أمَّارةٍ بالسوء، ولا يريدون لها تزكية، وهذه النفسُ البشريَّة التي رحم ربي فرضي عنها وأرضاها. 

إذًا؛ نُقاوم ونصبر على ما قد جُبِلْنا عليه من توجّهٍ إلى الشر، ومن ميلٍ إلى الشهوات، وينبغي علينا أن نكون من المُزكِّين للنفس، وبدايةُ ذلك صلاةُ الليل؛ تُوقِع فيها الدعاء، فتلتجئ إلى الله.
ومن صلَّى الليل لا يفوتُه الفجر، ومن صلَّى الفجر كان في ذمَّة الله.

كلُّ هذه الأشياء تناساها كثيرٌ من الناس، واستيقظوا بعد فوات الأوان، وبعد شروق الشمس، ولا يدرون كيف أنَّ المسلم إذا استيقظ في تلك الساعة أصبحت نفسُه وَخِمَةً (أي ثقيلة)، والشيطان قد تَرَصَّد له. جَرِّبوا مع الله ما أمر الله به، وستَرَونَه بابًا قد فُتِح لكم؛ فيه الجمال، وفيه الراحة، وفيه الطمأنينة، وهو سهلٌ يشترك فيه كلُّ أحد، ليس صعبًا في فهمِه، ولا في تطبيقه، ولا مستحيلًا في ذاته.

أيها المسلمون.. هكذا علَّمنا ربُّنا في بناء النفس، ولم يعلِّمْنا أن نتبعَها ونتبعَ هواها؛ قال تعالى: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ [النساء: 60].

يا عباد الله.. في هذا العصر الذي تتوالى فيه الأحداثُ تترى، يحتاج المؤمنُ منَّا إلى نفسٍ راضيةٍ مرضيَّةٍ مطمئنة، يواجه بها هذا البحرَ، بل هذه البحار من الظُّلُمات؛ الكيدُ هنا وهناك، وقِلَّةُ العقل، وقِلَّةُ الحكمةِ التي قال فيها الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: 269]،
وقد أصابت كثيرًا من الناس. وأنت في أشدِّ الحاجة في هذه الأوقات إلى تقوية علاقتِك مع ربِّك، وقيامُ الليل ليس بعيدًا عن الأحداث التي نحن فيها؛ فاستنجدوا بالدعاء في جوف الليل؛ فقد ورد: «والدعاءُ يَنفَعُ مِمَّا نَزَلَ ومِمَّا لَمْ يَنزِلْ، وإنَّ البَلاءَ لَيَنْزِلُ فيَلْقَاهُ الدُّعاءُ فَيَعْتَلِجَانِ (يتصارعان) إلى يومِ القيامة» (رواه الطبراني).

الدعاءَ، الدعاءَ؛ الفعَّالُ لما يريد هو الله، والذي يحمي عبدَه هو الله؛ نلجأ إليه كما لجأ إليه عبدُ المطَّلب فقال: هذه غنمي، وإنَّ للبيتِ ربًّا يحميه.

علينا أن نُحسِن العلاقة مع الله حتى نتقوَّى في السير في هذا العصر، وحتى نواجه هذا كلَّه؛ لأنه رُكامٌ (وهو جمعُ شيءٍ فوقَ آخر حتى يصيرَ رُكامًا) يُذهبه الله في لحظة. فنَدعو الله سبحانه وتعالى ألَّا يجعل مصيبتَنا في ديننا، وألَّا يجعل الدنيا أكبرَ همِّنا ولا مبلغَ علمِنا، وأن يُحبِّب إلينا يومَ لقائه، وأن يجعلنا شهداءَ في سبيله، وأن يُحبِّب إلينا هذا الأمرَ من الدين.

H;vl;l uk] hggi>> hgH.iv ggtj,n d,qp ludhv hgjthqg hgprdrd fdk hgkhs

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر